#adsense

أوساط نيابية لـ”اللواء”: جنبلاط لم يعد متحمساً ولا متمسكاً بأي حقيبة وزارية

حجم الخط

أوساط نيابية لـ"اللواء": جنبلاط لم يعد متحمساً ولا متمسكاً بأي حقيبة وزارية

أشارت أوساط نيابية قريبة من الرئيس نبيه برّي والنائب وليد جنبلاط لـ"اللواء" أن الأيام المقبلة ستشهد تكثيفاً في الاتصالات مع الحلفاء في الموالاة والمعارضة من أجل تقريب المسافات بشأن عملية تأليف الحكومة، وإيجاد مقاربة مشتركة إذا امكن بالنسبة للتشكيلة الوزارية المرتقبة، في موازاة الجهود التي يبذلها الرئيس المكلف في عملية تدوير الزوايا في المشاورات التي يجريها، خاصة وان الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية تشكّل عوامل ضغط كبيرة على الفرقاء اللبنانيين للمساهمة في التعجيل بولادة الحكومة العتيدة ولتفادي تكرار تجربة التكليف الأولى التي افضت الى اعتذار الرئيس الحريري.

وتُشير الأوساط إلى أن الرئيس برّي من جهته، سيقوم بسلسلة اتصالات في أكثر من اتجاه، لا سيما مع قيادة "حزب الله" بشخص الأمين العام السيد حسن نصر الله لطلب مساعدته في توفير المناخات الملائمة التي تضمن قيام حكومة الوحدة الوطنية على قاعدة 15 + 10 + 5 التي لا تزال صالحة أكثر من صيغة أخرى، وتهيئة الأرضية المناسبة للتواصل مع الرئيس المكلف لتذليل كل العراقيل من امام الولادة الحكومية في أسرع وقت ممكن.

كما وان رئيس المجلس سيفتح الخطوط مجدداً مع <الرابية> بهدف دفع النائب ميشال عون إلى تليين موقفه وملاقاة الرئيس الحريري في منتصف الطريق، والحصول بالتالي على تنازلات مشتركة من الفريقين، بما يسرّع خطوات التأليف مع الأخذ بعين الاعتبار بعض المطالب المتبادلة، والتي لا تؤثر سلباً على عملية التشكيل، وهذا ما سيساعد على إنجاح مهمة الرئيس المكلف ويزيل العقبات من امامه.

وفي المقابل، فان النائب جنبلاط سيلعب وبحسب الأوساط نفسها دوراً مماثلاً للدور الذي سيقوم به الرئيس برّي، وإنما مع فريق الأكثرية، حيث سيتواصل بشكل دائم مع الرئيس الحريري، وكذلك مع حلفائه في الموالاة من الاحزاب المسيحية وغيرها بالرغم من التباينات معها في وجهات النظر حيال أمور سياسية عديدة، لا سيما وان جنبلاط يعتبر ان الجميع مطالب بتقديم تنازلات لمصلحة الوطن، والكل يجب ان يدفع من <كيسه> لتسهيل مهمة الحريري، كون البلد لم يعد يتحمل المزيد من الفراغ والاستقالة من المسؤولية، في وقت تتلبد الغيوم في سماء المنطقة على وقع ارتفاع التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان وتراجع الدور الأميركي في ما يتعلق بالصراع العربي – الإسرائيلي.

وتكشف الأوساط أن النائب جنبلاط سيؤكد للرئيس المكلف انه ليس متمسكاً بأي حقيبة ولا يضع شروطاً على أحد، وانه مستعد للقبول بما يعرض عليه من حقائب تسهيلاً للحل، وبما يؤدي إلى تأليف الحكومة في وقت قريب، ايماناً منه أن وجود حكومة الوحدة الوطنية يُعزّز الاستقرار الداخلي ويحصن البلد من أي تداعيات محتملة لتطورات إقليمية قد تحصل في الأشهر المقبلة، فحالة الفراغ القائمة يجب الا تبقى لأن هناك من يتحين الفرص لاستغلالها والاصطياد في الماء العكر على نحو يعرّض السلم الأهلي في لبنان الى مخاطر لا يمكن تطويقها وحصر تداعياتها في المرحلة المقبلة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل