
قضية إفلاس عز الدين تتفاعل من تل أبيب إلى طهران
استؤنفت التحقيقات القضائية في بيروت الأربعاء في قضية الإفلاس من خلال استدعاء كل من له علاقة بشركات عز الدين واستثماراته، علما بأن هناك توجهات سياسية تضغط باتجاه التخفيف ما أمكن من الدعاوى ضد الرجل بهدف تسوية بعض المشكلات بعيدا عن القضاء.
وفي هذا السياق، أفردت الإذاعة الإسرائيلية تقريرا مفصلا عن الموضوع، وصفت فيه عز الدين بأنه "وزير مالية حزب الله". ولفتت إلى أن إفلاس عز الدين "سبب نكبة كبيرة للكثير من اللبنانيين ممن كانوا يستثمرون الأموال لديه"، وادعت أنه "كان على رأسهم الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الذي وصلت لإسرائيل معلومات دقيقة بأنه كان يستثمر أمواله لديه، وهي الأموال التي جمعها نصر الله على مدار سنوات طويلة".
وقالت الإذاعة: "إن قضية عز الدين تفجرت عندما عجز عن تسديد قرابة 200 مليون دولار لحزب الله"، لافتة إلى "أن أصل هذا المبلغ أقل من ذلك بكثير، إلا أن الفوائد التي حققها المبلغ أوصلته إلى هذا الرقم الضخم. غير أن تعثر عز الدين عن الوفاء بالتزاماته حيال استرداد هذا المبلغ، وعجزه عن السداد، أثارا فضيحة إفلاسه، وهي الفضيحة التي تسببت في إصابة العشرات من اللبنانيين، من مودعي الأموال لدى عز الدين، بالذعر الشديد".
ولفتت إلى أن التقارير الإسرائيلية تثير بعضا من الشكوك حول تورط إسرائيل في هذه القضية، خاصة أن هناك الكثير من الشواهد التي تؤكد ذلك، بداية من معرفة إسرائيل بكل التفاصيل المتعلقة بعمل عز الدين، بالإضافة إلى مشاركة عدد من كبار القادة السياسيين، بل والعسكريين، في الأضرار والخسائر خلال الصراع المتفجر بين الحزب وإسرائيل، الأمر الذي يجعل القضاء على "إمبراطورية عز الدين" هدفا تسعى إليه إسرائيل.
وكانت أصداء فضيحة إفلاس عز الدين قد وصلت إلى طهران حيث تردد أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عقد في 14 أيلول الحالي، اجتماعا بحثت فيه انعكاسات هذه القضية، ماديا ومعنويا، على قاعدة حزب الله، وعلى إيران عامة. وقيل إن الجلسة تداولت في السبل الواجب اتخاذها للحؤول دون انجرار إيران إلى متاهات القضية واهتزاز صورتها في أعين شيعة لبنان، خاصة أن عز الدين كان يوظف أموالا طائلة في تجارة النفط الذي يشتريه من إيران.