قداس شهداء المقاومة اللبنانية ضخامة ومفاجآت، كلمة جعجع: نبض وزخم لقوى 14 آذار


قداس شهداء المقاومة اللبنانية ضخامة ومفاجآت، كلمة جعجع: نبض وزخم لقوى 14 آذار

كتبت جيسيكا حبشي: شهر أيلول في تاريخ المقاومة المسيحية هو شهر الشهادة والشهداء، شهر النضال المسيحي بامتياز، من أجل وطن ترخص له الدماء ويعبق على مذبحه بخور الوفاء والصلابة في الايمان، إيمان في الله وفي القضية التي لا تزال أبدا لبنان.

داس شهداء المقاومة المسيحية موعد ثابت على رزنامة احتفالات "القوات اللبنانية" ينتظره القواتيون للقاء قائدهم "الحكيم" كما ينتظره الحلفاء والخصوم لمعرفة ما سيتضمن خطاب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع بعد أن التزم الصمت لفترة.

الزمان 26 أيلول الساعة الخامسة بعد الظهر، المكان ساحة مجمع فؤاد شهاب الرياضي، الشعار : "أحياء في ثورة الارز". 

إختير هذا الشعار تحديدا على خلفية أن من لا يحفظ تاريخه لا يستطيع أن يسير قدما نحو المستقبل وبحسب أوساط قواتية فان من إستشهد قد حارب عن كل اللبنانيين، "حتى لو كان طابع الاستشهداد مسيحي، الا أن النضال المسيحي كان من أجل حرية وسيادة لبنان ولعدم الغاء هويته الاساسية . "

وتؤكد هذه الاوساط أن القداس، وبعكس ما يزعم البعض، ليس للعراضة السياسية وللاستعراض الشعبي بل انه نهار مقدس حيث يكرم فيه مسار طويل في الاستشهاد.

كما أن هناك احتمال كبير أن يجري القداس السنة المقبلة في منطقة غير جونية وأن ينتقل في كل سنة من منطقة الى أخرى .

تنظيم ودعوات

منذ أكثر من شهر والقوات اللبنانية تضج بالحياة على مستوى مسؤولي المناطق ومسؤولي جميع القطاعات تحضيرا لهذا الاحتفال الضخم، وعلى صعيد التنظيم هناك لجنة ثابتة لهذا الاحتفال تنظم وتخطط وتحرص أن يكون القداس كل سنة على مستوى أكبر من الضخامة والرقي، وذلك لكي يكرم الشهداء بصورة أفضل. تضم هذه اللجنة مجموعة لجان من بينها لجنة مؤلفة من حوالى ألف شخص تهتم بأهالي الشهداء، واللافت هذه السنة هوعدد العناصر التنظيمية ويترافق القداس مع حملة اعلانية واعلامية كبيرة .

لم تحصر الدعوة الى القداس بالقواتيين وبأهالي الشهداء وبالاحزاب المسيحية فقط وانما وجهت الى جميع السياسيين في البلد من فريقي 14 و8 آذار وغيرهم وقد وجهت دعوات الى كافة القطاعات المدنية " لأن الصلاة على الشهداء هي صلاة للجميع والدعوة للصلاة توجه للجميع، فكل انسان لديه جرح شهيد هو معني في هذا الاحتفال، لان القداس هو على نية كل الشهداء في لبنان".

أمن وحشود

أما عن عدد الحشود التي ستحضر هذا القداس فأكدت الاوساط: "نحن لا نقيم القداس لكي نحشد ونقول أن 100000 أو 150000 قد حضر ونسجل رقم قياسي، بل الهدف الحقيقي هو ابقاء شعلة الشهداء مستمرة وهو أن تستمر هذه المناسبة ليبقى المجتمع القواتي ينبض بالحياة. نسعى دائما لان يكون عملنا كاملا ومتكاملا، إننا من القلائل في هذا البلد الذين أصبحوا قدوة في مسألة التنظيم وفي اللمعة التي تميز كل احتفال قواتي".

على الصعيد الامني هناك تواصل واتصال دائم ومنذ البداية مع قيادة الجيش ومع القوى الامنية فحماية هذا الاحتفال هو على عاتق هذه القوى.

أما الذي يميز قداس هذه السنة فهو أولا توقيته: بعد أن كان يقام القداس قبل الظهر اتفق أن يحدد موعده في الساعة الخامسة من بعد ظهر نهار 26 أيلول وذلك حفاظا على راحة الحاضرين. ثانيا فان التنظيم والتخطيط لهذا القداس وبحسب وصف قواتي "فوق العادي".

ونذكر أن القداس هو برعاية البطريرك مار نصرالله بطرس صفير وتشدد القوات اللبنانية على هذا الموضوع وذلك تعبيرا عن انتماءها الكلي للكنيسة، وسينتدب البطريرك المطران رولان أبو جودة للاحتفال بالذبيحة الإلهية يساعده لفيفا من الكهنة والشمامسة.

كلمة الحكيم

أما بالنسبة لكلمة الحكيم التي يتنظرها الجميع في هذه المناسبة وبعد أن كانت كلمته الاخيرة ملفتة بالاعتذار الكبير الذي أعلنه والذي فاجأ القواتيين قبل أن يفاجئ الباقين، لا شك أن كلمته هذه السنة ستتضمن مفاجأة جديدة كما ستضم مواقف سياسية بالعمق، ستكون كلمة شاملة جزء منها للشهداء وجزء سياسي. والجدير بالذكر أن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع هو من يكتب الكلمة .

لم يعد قداس شهداء المقاومة اللبنانية مجرد احتفال قواتي، إنما أصبح ومع مر السنين حدثا مفصليا يكرم فيه شهداء "القوات اللبنانية" وشهداء ثورة الارز على السواء، وتطلق عبره سلسلة مواقف ورسائل تجدد العهد بثوابت 14 آذار وتؤكد أن المقاومة الحقيقية ليست وليدة البارحة وانما وليدة تاريخ عريق في الشهادة والتضحية.

المصدر:
موقع الكلمة اونلاين

خبر عاجل