خوجة في بيروت الأسبوع المقبل وزيارة محتملة للملك عبد الله إلى دمشق
كشف مصدر دبلوماسي عربي واسع الاطلاع في جدة لصحيفة "السفير" أن الرئيس السوري بشار الأسد جدّد دعوة الملك عبد الله لزيارة العاصمة السورية وكان الجواب السعودي قبولها والوعد بتلبيتها خلال الأيام المقبلة.
وكشف المصدر نفسه، أن القمة السعودية السورية التي دامت نحو الساعتين بعد انتهاء المراسم الاحتفالية لافتتاح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وشارك فيها فقط الأمير عبد العزيز بن عبد الله، مستشار الملك والصديق الشخصي للرئيس السوري، ستبدأ نتائجها بالظهور على أكثر من مستوى وخاصة على صعيد العلاقات الثنائية.
وفي المعلومات الرسمية، أن الرئيس الأسد والملك عبد الله، شددا خلال اجتماعهما على أهمية استمرار تعاون البلدين لما فيه مصلحة الشعبين والعرب جميعا.
وكشف المصدر الدبلوماسي العربي في جدة لـ"السفير" أن القمة ناقشت معظم الملفات الإقليمية من فلسطين إلى العراق ولبنان وصولا إلى اليمن، وأوضح أن الملك عبد الله قرر إيفاد وزير الإعلام والثقافة الدكتور عبد العزيز خوجة بصفته "وزير الملف اللبناني" إلى العاصمة اللبنانية في غضون الأيام القليلة المقبلة من أجل اطلاع جميع المسؤولين اللبنانيين على نتائج القمة، وتشجيع جميع الأطراف في لبنان على الانخراط في كل ما يعزز وفاقهم ووحدتهم الوطنية واستقرار بلدهم وأمنه.
وفيما رفض المصدر الدبلوماسي الخوض في موضوع تأليف الحكومة الجديدة، أشار إلى أن المملكة كانت ولا تزال تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف وهي تأمل بولادة حكومة وفاقية وطنية قادرة على مجابهة التحديات التي تواجه لبنان واللبنانيين، وخاصة التحدي الإسرائيلي.
وفي انتظار الأجوبة التي ستتبلور في ضوء ما سيحمله الوزير خوجة إلى بيروت، من دون استبعاد احتمال قيامه أو أحد غيره بزيارة دمشق تحضيرا لزيارة الملك، فان أحد أعضاء الوفود المشاركة في افتتاح الجامعة، أكد لـ"السفير" أن قمة الملك عبد الله والرئيس الأسد، تشكل بحد ذاتها، مؤشرا لانفراج جدي كبير على مستوى العلاقات بين البلدين، حيث بدا واضحا أن لا عودة إلى الوراء من جهة ومن جهة ثانية هناك رغبة متبادلة بالمضي بخطوات أكبر على صعيد بناء الثقة المتبادلة وصولا إلى عودة العلاقات إلى سابق عهدها بين البلدين.
وقال المصدر نفسه، انه تمت خلال القمة مراجعة للعديد من المحطات في العلاقة بين البلدين، خاصة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأنه تم توضيح بعض الالتباسات الناتجة في معظمها عن سوء فهم نتيجة التباعد الذي حصل بين البلدين، لذلك تم الاتفاق على فتح قنوات الحوار على مصراعيها وعلى المستويات كافة.
ولم يستبعد المصدر نفسه أن يلعب السعوديون دورا ايجابيا في المرحلة المقبلة، على صعيد ترتيب أوضاع البيت العربي، وخاصة بين القاهرة ودمشق.