#adsense

“ذكرى الشهداء”: “القوات” ترفع السقف

حجم الخط

ذكرى الشهداء: القوات ترفع السقف

كتبت "الأخبار": بضع ساعات تفصل جمهور "القوات" عن احتفال "شهداء المقاومة اللبنانية". مرّ عام على الاعتذار الذي قدّمه رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، عن كل الممارسات السلبية التي حصلت خلال فترة الحرب الأهلية. يعطي القواتيون أبعاداً عدة لهذا المهرجان، وينظرون إليه من زوايا مختلفة. وهذا العام ينطلق أنصار معراب من شعار "أحياءٌ في ثورة الأرز ليبقى لبنان"، ولعلّ في ذلك أول ما تريد القيادة القواتية ترجمته، من خلال مهرجان 26 أيلول، وهو اندماج صورة هذه الذكرى باحتفالات قوى 14 آذار. ويشير القواتيون، خلال مناقشتهم، صورة الاحتفال إلى أنّ المطلوب هذا العام تأكيد حق جمهور 14 آذار في الممارسات السياسية. ويقول أحد المطّلعين القواتيين إنّ رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات" سيحدّد بشكل أساسي الثوابت القواتية وتصويب المسار الذي تتّجه إليه "القوات اللبنانية"، وذلك، في إطار اعتباره أنّ الثوابت القواتية في صلب ثوابت قوى "14 آذار".

سيكون هذا الملف الموضوع المركزي في كلمة جعجع، بحسب المصدر القواتي، الذي يضيف أنّ "الحكيم، عادةً، يركّز كلماته على قضية واحدة ويمشي بها حتى الآخر". وفي هذه الكلمة من المقرّر أن يتحدّث جعجع عن الدولة والسلاح والدستور وآلية تأليف الحكومات والعلاقة مع سوريا، إضافةً إلى معظم القضايا التي رفعها قادة الأكثرية منذ 14 آذار 2005.

ويشير المتحدث القواتي إلى أنّ المطلوب، في كلمة 26 أيلول، توضيح مفهوم الدولة وتأكيد ضرورة احترام الطائف رغم الثغر الموجودة فيه، «إلا أنه لا يمكن اللعب بالدستور في حالة عدم الاستقرار، وخصوصاً في ظل وجود قوى تملك السلاح».

من المتوقع أنّ يكون السقف الذي سيطرحه جعجع مرتفعاً، وخصوصاً أنّ اختلاط هذه العناوين بهدف إعادة إحياء الثقة في نفوس أنصار "14 آذار"، يحتّم تقديم موقف جذري حول هذه القضايا التي شكّلت في الأساس محور تشكّل جبهة الأكثرية، مع العلم بأنّ الأجواء القواتية تشير إلى أنّ حديث جعجع عن هذه المواضيع سيكون في إطار إظهار الاختلافات والتناقضات بين ما يسمى مشروع "8 آذار" ومشروع "14 آذار"، وهو ما اعتاد جعجع على الإشارة إليه في مناسبات عدة.

واللافت أنّ الحالة التصعيدية التي يتوقع أن يقدمها جعجع في المهرجان من الممكن أنّ تؤثّر في العلاقة ببعض الحلفاء الفعليين والمفترضين. ففي مرحلة يقوم فيها رئيس تيار المستقبل بالاستشارات النيابية لتأليف الحكومة، سيكون "الحكيم" في موقع الإصرار على مبادئ 14 آذار التي خلّفت ما خلّفته خلال السنوات الماضية من أزمات في الشارع والمؤسسات.

يرى القواتيون أنّ أياً من الحلفاء لا يجب أن يشعر بالانزعاج، وخصوصاً من موقفنا من سلاح حزب الله، ويشيرون إلى أنّ الاختلاف حاصل بين القوات وتيار المستقبل بشأن هذا الملف، وإلى أنّ أداء البعض في تحييد هذه القضية سيجعل منها "تابو"، وبالتالي سيبقيها كما هي.

وعن أجواء المهرجان أيضاً، يؤكد القواتيون أنّ جعجع سيتناول في خطابه ملف الأزمة الحكومية، وسيؤكّد ضرورة احترام نتائج الانتخابات وتكريسها في التشكيلة الحكومية. وذلك في إطار حديثه عن مشروع بناء الدولة والعقبات الموجودة أمام هذا المشروع.

أما القضايا الأخرى التي سيتحدث عنها جعجع باقتضاب فهي العلاقات المسيحية ـ المسيحية، وذلك في إطار العلاقات بين الطوائف اللبنانية والخلل القائم في هذه العلاقات، كما ينقل مطّلعون على أجواء معراب. إضافةً إلى الرسالة التي سينقلها جعجع إلى أنصاره، إذ من المفترض أنّ يشير إلى استمرار مشروع القوات، وللمحافظة على هذه الذكرى وتضحيات من سبقهم في التنظيم القواتي. ولن ينسى جعجع الإشارة إلى "الشعلة" التي طالما عنت للقواتيين ومن حولهم.

 

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل