أوساط لـ"الراي": الرياض تبلغت بزيارة الرئيس السوري قبل 4 أيام
قالت اوساط واسعة الاطلاع في بيروت لصحيفة "الراي" الكويتية، ان زيارة الرئيس السوري بشار الاسد لم تكن مفاجئة بل كانت مقررة قبل اربعة ايام من حصولها وهي جاءت نتيجة للوساطة التركية التي ربما ساعد فيها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، الذي كان زار دمشق اخيراً.
وكشفت ان القيادة السعودية ابلغت قبل اربعة من موعد حفل افتتاح الجامعة، بأن الاسد قرر المشاركة شخصياً، مشيرة الى ان هذا الامر يقلل من وطأة عامل المفاجئة لكنه لا يقلل من شأن التطور الذي شكلته الزيارة في اطار العلاقات السعودية السورية.
وقالت اوساط بارزة في الاكثرية في بيروت لـ"الراي" ان الرئيس السوري، الذي قيل انه كان قرر عدم الذهاب الى السعودية احتجاجاً على عدم قيام الملك عبدالله بزيارة لدمشق كان متفق عليها، بدّل موقفه نتيجة "حشرة" يعانيها واضطراره للتمايز عن ايران في ضوء الاسباب الآتية:
* الانطباع الذي خرج به من زيارته الاخيرة لطهران ومفاده بان الايرانيين يتصرفون على قاعدة "الامر لنا".
* اضطراره للذهاب الى تركيا سعياً الى "توازن ما" يحد من الامساك الايراني بالملفات المطروحة من دون ان ينجح في اقناع انقرة بلعب دور الوسيط من جديد في المفاوضات مع اسرائيل.
* فتور باريس في علاقتها مع دمشق وامتعاض واشنطن الواضح من سلوكها بعدما قررت الانفتاح عليها.
* خروج الازمة مع بغداد الى العلن بعد تفجيرات «الاربعاء الدامي» وبلوغ الامر حد مطالبة العراق بتشكيل محكمة دولية.
في ضوء كل ذلك، وجد الاسد ان لا بد من معاودة الذهاب الى المملكة كخيار اقل كلفة، لا سيما في ضوء مؤشرات التشدد الدولي مع ايران عشية اجتماع دول 1+5 في جنيف مطلع الشهر المقبل.
وتوقعت الاوساط عدم ولادة الحكومة في وقت قريب، وقالت لـ"الراي" ان الاسد قد يريد من السعوديين ثمناً لخطوته في لبنان، في الوقت الذي لن يكون في وسع الحريري المحكوم بتوازنات داخلية تقديم المزيد من التنازلات، مما يعني ان الاوضاع مرشحة للاستمرار في دائرة المصاعب.