
قيومجيان لموقع "القوات": أمام عظمة تضحيات الشهداء نخجل من تعاطي بعضهم مع الملفات المطروحة
أكد القيادي في "القوات اللبنانية" الدكتور ريشار قيومجيان أن 26 أيلول هذا العام هو قبل كل شيء مناسبة للصلاة وتجديد العهد والتعلق بالقضية التي من أجلها استشهد الآلاف من المقاومين الشرفاء.
وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، قال: "قضيتنا هي قضية وجود وإيمان وحرية، ثابتون فيها وثابتة فينا لأنها شهادة حية لمسيحيتنا وهي فعل ممارسة يومية تقوم على التضحية والمحبة والإنفتاح على الآخر المختلف. هي رسالتنا الإنسانية الحضارية العظيمة في هذا الشرق المعذب والمضطرب".
واعتبر قيومجيان أنه بالإضافة الى الموقف السياسي الذي سيعلنه الدكتور جعجع والذي سيعكس ثوابت "القوات" ورؤيتها للتطورات الراهنة، فإن المناسبة ستشكل نقطة الإنطلاق العملي باتجاه بناء حزب ملتزم فكرياً وعقائدياً – ديمقراطي الممارسة والذهنية – وواقعي في تعاطيه مع مكونات المجتمع السياسي اللبناني كافة.
وتابع قيومجيان: "في أيام الأزمات والتحديات الكبرى كالتي نعيش اليوم، يتطلع اللبنانيون عموماً والمسيحيون خصوصاً، في وعيهم أو لا وعيهم السياسي، يتطلعون جميعاً الى "القوات" كضمانة أساسية للكيان وللوجود وللحرية. لماذا؟ لأنها تضم أجيالاً من المقاومين الثابتين على مبادئهم والصبورين والملتزمين. فهي تضم الجيل الذي قاوم ميدانياً وعسكرياً ضد الإحتلالات الغريبة وقدم الأرواح والدم والآلاف من الشهداء، وتضم الجيل الذي قاوم سياسياً من خلال السجن والنفي والإضطهاد ومن خلال الثبات على الموقف الوطني، هو الى حد ما جيل ثورة الأرز التي وحّدت اللبنانيين حول سيادة واستقلال ونهائية الكيان اللبناني وتضم "القوات" أيضاً جيل المستقبل، الجيل الذي يحمل مشروع بناء الدولة، الدولة العصرية الديمقراطية والنظام السياسي المتطور ودولة سلطة القانون والمساواة. الحدث الكبير في 26 أيلول سيؤكد ان "القوات" تشهد اليوم نهضة ستكون في أساس قيامة لبنان وبناء دولة على أسس ثابتة".
وفي ما يتعلق بالأوضاع الحكومية الراهنة، قال قيومجيان: "أمام عظمة تضحيات الشهداء، نخجل من تعاطي بعضهم مع الملفات المطروحة. الفرق بين "القوات" وأخصامها السياسيين انها تتعاطى استراتيجياً، فكراً وممارسة، مع كل المراحل، في الوقت الذي يتعاطى غيرها بتفكير فئوي وشخصي وحزبي وعائلي ومرحلي متزمت".
وختم قيومجيان: "سنستمر على نهج العمل بصمت وبعمق بعيداً عن الصراخ والضجيج والأهم اننا نتعاطى بإدراك مع الواقع ومستعدون دائماً للتضحية من أجل لبنان. هذا جزء من مسيرتنا ومن مسيرة شهدائنا".