اللواء ريفي يحذّر من حالة إنفجار كبير قد تحصل في سجن رومية
أعلن المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي أن خطورة سجن رومية انه يعاني، من نقص التجهيزات الإلكترونية للمراقبة وادارة غير متخصصة ووجود 280 سجيناً اسلامياً ووجود عدد كبير من السجناء الأجانب الذين انتهت مدة محكوميتهم ولم يُرحّلوا، وارتفاع نسبة السجناء الموقوفين.
وحذر في تقرير رفعه في 26 آب 2009 الى المراجع المختصة عن واقع السجون، من "حالة انفجار" قد تحصل وسيكون الوضع عندها كارثياً ومأسوياً.
وأشار التقرير الى أن سجن روميه يقع في منطقة حساسة سكنياً وجغرافياً، وهو حالياً يبعد لحظات عن طريق المتن السريع، أي ان أي هارب قادر في لحظات على ان يصل الى بيروت او البقاع او الشمال في سرعة قياسية، وخصوصاً ان ثمة معلومات تحدثت عن حيازة سجناء خرائط وصوراً مفصلة عن محيط السجن والطرق المؤدية اليه. واذا كانت قوى الأمن تتولى الأمن داخل السجن فإن الجيش يتخذ تدابير امنية ملحوظة خارجه، وهو في صدد اتخاذ تدابير امنية رفيعة من أجل رفع درجة الحماية خارج السجن والتأهب لأي تدخل اذا احتاجت قوى الأمن الى المساعدة في الداخل.
وأضاف التقرير أن وجود 280 اسلامياً في مجمع واحد يصبح خطراً متزايداً يتفاقم مع عدم تحويل جميع هؤلاء على القضاء، وفي بقائهم معاً وفي عدم وجود اماكن لعزلهم وتفريقهم، وخصوصاً ان أي مجموعة يجمعها التوجه نفسه، يمكن ان تشكل خطراً سواء أكان السجناء تجار مخدرات ام متهمين بأعمال جرمية ام عصابات سرقة. ويشكل وجود هؤلاء في سجن واحد خطراً يشبهه بعض السياسيين بانه "عين الحلوة الثاني"، ما لم يتم تدارك معالجة القضية بدقة وبأمن فائق.
ولفت التقرير الى أن الخطر يصبح مضاعفاً بسبب الحساسيات التي يمكن ان يخلقها أي تماس واشكال بين السجناء ورجال الأمن مع تسجيل حادثتين استهدفتا رجلي أمن في منزلهما بعد احتكاكهما مع اسلاميين.
وشدد التقرير على أن الامنيين يعترفون بأن الفساد أصاب الجسم الأمني في بعض اجزائه، من هنا كان وجود الهواتف الخليوية والحبوب المخدرة مع عدد من السجناء اضافة الى الخرائط والصور السابقة الذكر. ولكن ثمة اعتراف ايضاً بأن الحل لا يكون دوما بنقل الامنيين لأن اكبر خدمة قدمت الى هؤلاء هي نقلهم من السجن، الذي يرفض كثيرون الخدمة فيه، بسبب تحوله ساحة خطرة على الجميع.
واعتبر التقرير أن عدم التنسيق بين الأجهزة الامنية المختصة يشكل سبباً اضافياً في تفاقم المشكلة، مع عدم ترحيل الأجانب السجناء والذين انتهت مدة محكوميتهم وهي مسؤولية تقع على عاتق الامن العام. وقد بلغت قوى الامن المراجع المعنية ان تكاليف اقامة هؤلاء بلغت اعلى بكثير من سعر أي بطاقة سفر لترحيلهم، بعدما تغاضت دولهم عن استردادهم.
وختم التقرير: "يتحول الأمن في السجون تدريجاً الى حماية الكترونية، لكن في لبنان لا وجود لأدنى مقومات المراقبة الالكترونية والتجهيزات الأمنية المتنوعة، فلا كاميرات مراقبة ولا اجهزة تشويش عالية الجودة لتعطيل عمل الخليوي. حتى ان بعض الأجهزة التي استقدمت تبين انها غير صالحة للعمل. من هنا يأتي التركيز على استخدام العنصر البشري، وهو غير مؤهل حالياً للقيام بمهمة شاقة لتدبير أمر 3500 سجين في مساحة مخصصة لنحو ألف سجين".