#adsense

إيران “الفرصة” و”الفرائس”!!

حجم الخط

 إيران "الفرصة" و"الفرائس"!!

وقف الرئيس الإيراني يخاطب قاعة "شبه فارغة" إلا من تهويمات وتخيّلات قد نسمع أو نقرأ لاحقاً أنه شاهدها، وللحقيقة "بيعلمها نجاد"، فهو "يُشبّه له" أنه كما قال الشعر الصوفي: "قلوب العارفين لها عيون/ ترى ما لا يراه الناظرون"، ولأن "بركاته" عمّت لبنان بالصواريخ، وغزة بالدمار والموت و"حماس"، والعراق بالدماء، واليمن بالحوثيين المتمردين، ومصر بـ"الخلايا" سواء منها النائمة أو التي طار النوم من عيونها، وقبل كلّ هؤلاء عمت "بركاته" الشعب الإيراني، لذلك ربما يتخيّل أنه يرى، فور مشاهدته الفراغ في قاعة مجلس الأمن، ويبتسم تلك الابتسامة وهو يحاول أن يتجاهل عدد المغادرين احتجاجاً على خطبته "العصماء"!!

وقف أحمدي نجاد ليخاطب "مجلس العالم وأممه"، فنطق بالدرر والجوهر، وأعلن أن إيران "فرصة" للعالم بأجمعه، كأنها دولة "الخلاص" و"سفينة النجاة"، وما على العالم إلا أن يركب سفينة إيران لأنها ستنقذه من جميع مآزقه السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية… وليس في هذا التصور النجادي الذي يطرح نفسه بديلاً لقيادة العالم تحت راية إيران أي هزل، بل هو الجدّ بعينه، بل جدّ الجد أيضاً، وما عليكم أن إلا أن تقرأوا "رزمة" المقترحات الإيرانية التي قدمتها إيران لمجموعة "الستة الكبار" حتى يدرك أي قارىء بأي عين تنظر إيران بحسب "عيني" نجاد الضيقتين، فهي رؤية فضفاضة "استحت" أميركا أو أوروبا أن تقترح هكذا "رزمة"!!

ماذا عرضت إيران على كبار العالم؟ تقول الوثيقة الإيرانية:" انطلاقاً من الأولويات الإقليميّة والعالمية، فإنّ محاور المفاوضات الرامية إلى تحقيق السلام والرّخاء ـ وبليز ركّزوا على الرّخاء ـ يمكن أن يتمّ تقسيمها إلى 3 مجالات رئيسية، هي: القضايا السياسية – الأمنيّة، والقضايا الدوليّة، والقضايا الاقتصادية.

1- القضايا السياسية – الأمنية (وهي ما يعنينا من رزمة إيران):

– "حماية الكرامة الإنسانية، واحترام ثقافات وحقوق البشر".

– تعزيز الاستقرار ودعم السلام العادل، ونشر الديموقراطية ودعم رخاء الشعوب في المناطق التي تعاني من عدم الاستقرار والنزاعات العسكرية والعنف والإرهاب، وذلك على أساس (وبليز بليز ركزوا على الأساس):

أولاً: احترام حقوق الشعوب والمصالح الوطنية الخاصة بالدول ذات السيادة.

ثانياً: تعزيز السيادة الوطنية الخاصة بالدول في إطار الممارسات الديموقراطية..

ثالثاً: التوقف عن العنف وعن سياسات التسلّط العسكري.

رابعاً: معالجة الجذور المسببة للإرهاب.

صدقوا، هذه ليست نكتة، هذا بعض من مقترحات إيران على دول العالم الستة الكبيرة، يعني "الأمّايات"، صدّقوا ولا "ترزموا" إيران في "رزمة" أحلامها الديموقراطية المنشورة على قوس قزح العالم..

وقد اقترحت إيران أيضاً على الستة الكبار إصلاح منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والعمل على رفع مستوى فاعليتهما على أساس مبادىء الديموقراطية والعدالة . وتريد إيران أيضاً العدالة في حقوق المشاركة في الفضاء، فالمشاركة في الأرض لا تكفيها، هي تريد أيضاً حصتها من السماء.. أما أبرز اقتراحات إيران أيضاً: "تعزيز الاعتبارات الأخلاقية والانسانية، وبناء القدرات اللازمة لنشر الرخاء (وبليز بليز بليز ركزوا من جديد على الرّخاء)… فالرّخاء "شغلة" مهمة جداً، طبعاً هذا الكلام قد يصدر عن أوروبا أو عن أميركا، عن دول تمارس الديموقراطيّة على مدار الـ24 ساعة، إنما أن يصدر عن إيران، فـ"قصة كبيرة"، خصوصاً أنها مصابة بعجز عن ممارسة الديموقراطية، وطبعاً عايشنا نموذجاً رفيعاً خلال الأيام الماضية عندما انتصبت إيران غاضبة على الشعب الإيراني ومارست عليه أرقى أنواع ديموقراطية قمع التعبير والحريات..

أما الرّخاء، فهذه الحروف الأربعة تشغل البال، فكل الخوف أن لا يكون القصد منها الازدهار والبحبوحة، بل الرخاوة والاسترخاء والارتخاء وأشياء أخرى، ثمة حروف ثلاثة في هذه الكلمة تشكل جذراً فعلياً واحداً لكل هذه المشتقات، وفي أسوأ الأحوال تقلب "الياء" فيه "واواً" أو ألفاً بحسب ضرورات سياق الفتح والضمّ… "الرّخاء" الإيراني سيعم العالم، وما على هذا العالم البائس إلا أن "يتلقّط" بالفرصة الإيرانية المذهلة في احترام الديموقراطيّة والبشر!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل