#adsense

الحجم الجماهيري في قداس الشهداء أثبت أن اي محاولة لعزل القوات لن تكون سهلة

حجم الخط


الحجم الجماهيري في قداس الشهداء أثبت أن اي محاولة لعزل القوات  لن تكون سهلة

ذكرت صحيفة "الراي" الكويتية أن الاحتفال الذي اقامته "القوات اللبنانية" عصر السبت، في مجمع فؤاد شهاب الرياضي في جونية (كسروان)، في ذكرى «شهداء المقاومة اللبنانية»، شكل حدَثاً سياسيا في ضوء الاعتبارات الآتية:

* الحشد الجماهيري الأضخم الذي نجحت «القوات» في ان تجمعه وقُدّر بعشرات الآلاف، والذي شكّل رسالة شعبية مزدوجة لبعض الحلفاء ولكل الخصوم بان اي محاولة لـ «عزل» القوات وتهميشها أو تحجيم دورها لن تكون سهلة.

* شعار الاحتفال وهو «أحياء في ثورة الأرز» التي حضر «شهداؤها» بدءاً من رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في صور عملاقة رُفعت الى جانب صورتيْ الرئيسين بشير الجميّل (مؤسس «القوات») الذي اغتيل في أيلول 1982 ورينيه معوض الذي اغتيل في تشرين الثاني 1989 .
وشكّل الاحتفال، انطلاقاً من هذا الشعار، مناسبة لـ «شدّ عصَب» جمهور «14 آذار» ولتأكيد «القوات» انها تستظلّ «ثورة الارز» ومبادئها، وتالياً لإعادة التوازن السياسي الى المشهد اللبناني بعد «الارتباك» الذي أصاب قوى الأكثرية عقب فوزها في الانتخابات النيابية الذي اعتبر كثيرون انها «أحرقته» سريعاً ما جعل فريق «8 آذار» يستجمع قواه سريعاً ويندفع في «هجوم مضاد» تُرجمت نتائجه في تعطيل تشكيل الحكومة. كما جاء الاحتفال ليرفد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة بـ «جرعة دعم» في مرحلة «التكليف – 2 »، وتحديداً من الشارع الذي تستمد «ثورة الأرز» ثقتها منه.

* رسالة الدعم للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، الذي رعى الاحتفال ممثلاً بالمطران رولان ابو جودة الذي ترأس القداس الاحتفالي. وخصّ جعجع، البطريرك في كلمته بتحية اكدت ان «مجد لبنان اعطي للبطريرك» في ردّ غير مباشر على مواقف كانت انتقدت هذا الشعار «التاريخي»، علماً ان صورة عملاقة زرعت لصفير في مكان الاحتفال وكُتب عليها «مجد لبنان أعطي له».

* الكلمة السياسية التي ألقاها جعجع والتي خرجت مرة جديدة عن السياق «المألوف». فبعد عام على «قنبلة» اعتذاره الشهير (والاول من نوعه لأي من قادة الحرب) عن الأخطاء التي ارتُكبت ابان حرب الـ 15 عاماً (بين 1975 و 1990 ) اختار «الحكيم» ان يتوجّه الى مسلمي لبنان في موقف أراد من خلاله ان يكرّس خروج «القوات» من «القمقم» المسيحي الى الرحاب الوطني.

واذ أكد جعجع الوقوف مع الرئيس المكلف في مهمته لتشكيل الحكومة، اعلن انه يرفض القبول بتمثيل حكومي لـ «القوات» أقل بكثير من حجمها، على غرار ما كان في التشكيلة الحكومية التي قدمها الرئيس المكلف الى سليمان قبل اعتذاره. وكرر موقفه من سلاح «حزب الله» ووجوب حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل