حكومة تشرين الأول
منذ أكثر من شهرين ردّد سياسيون محسوبون على فريق الثامن من آذار ومقربون من سوريا، القول إن الحكومة لن ترى النور قبل شهر تشرين.
يومها فوجئ الكثيرون واعتبروا ان في ذلك القول مبالغة، إلا قلّة قليلة رأت في ما قيل مؤشراً الى ما نحن سائرون اليه.
البعض اعتقد ان الاتفاق حول ما سمي "الاطار السياسي" للحكومة كاف للإقلاع، وهو ما عرف لاحقا بصيغة 15-10-5.
لكن الايام أثبتت ان تلك الصيغة تم الاتفاق عليها وتركت في الثلاجة في انتظار الاتفاق على قضايا إقليمية أساسية أخرى وفي مقدمها: إيران والعراق.
إن استذكار بعض المحطات السابقة، يؤكد ما سبق ذكره. كانت الامور تتعقد في لبنان بالتزامن مع تصاعد الخلاف العراقي السوري، ومع تصاعد القتال في اليمن وتعثر المفاوضات بين الفلسطينيين.
غير ان "الملف النووي" الايراني كان دائماً عقدة العقد. الكل في انتظار ما ستؤول اليه المفاوضات مع إيران.
وإيران لم تكن مستعدة لتسهيل الأمور في بلدان أخرى فيما هي تواجه مخاطر كبرى أقلها العقوبات الدولية وأخطرها الحرب عليها.
بادرت السعودية سابقاً ثم بادرت ثانية. تحرك التركي. جرى سحب الطلب العراقي بمحكمة دولية ضد سوريا. زار الرئيس السوري السعودية. وايران تستعد للتفاوض.
هل يعني ذلك أن الحكومة قد ترى النور في تشرين؟ يبقى السؤال ناقصاً: تشرين الاول ام الثاني؟.