
ابو الغيط: تأثيرات خارجية تمنع تشكيل الحكومة تثير قلق مصر
نفى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، في سؤال حول ملف العلاقات المصرية السورية، ما تردد من ان بعضهم في سوريا يردد أن مصر صارمة إزاء الانفتاح عليها، ولفت الى أن "من يتابع الأحاديث بين المسؤولين المصريين والسوريين في أي مكان يلاحظ أنه لا يوجد ما يسمى صرامة مصرية. المسألة هي أننا لدينا بعض الاختلافات في الرؤى، لكن هذه الاختلافات لا تفسد العلاقات المصرية السورية. هي علاقة لا تتسم بحرارة، لكنها ليست باردة أيضا".
اما عن القضايا التي ما زالت محل خلاف، فأوضح أبو الغيط في حديث الى صحيفة "الشرق الأوسط" ان "هناك بعض القضايا التي نريد أن نرى فيها حركة، مثل لبنان. عندما نرى هذه الحركة فالمؤكد أن مصر ستكون راضية وتتحرك نحو سوريا. لكن هذا ليس شرطا ولا يجب أن يكون شرطا لأن العلاقة المصرية السورية مهمة للفريقين بحيث لا يجب السماح أن يعوقها هذا العنصر بمفرده. أملي واقتناعي أن العلاقات المصرية السورية ستتقدم".
وردا عن سؤال حول تقارير اشارت الى ان مصر لم تكن متحمسة لاختيار سعد الحريري لتشكيل الحكومة اللبنانية، أعلن ابو الغيط ان "هذا ليس بالأمر الدقيق. باركنا رئاسة الحريري وإن كنا عبّرنا آنذاك بأنه سوف يواجَه بمصاعب. لكن عليه أن يسعى. واليوم نقول له: عليك أن تسعى"، مشيرا الى "التأثيرات الخارجية التي تمنع تشكيل الحكومة، والتي تثير قلق مصر"، ومستطردا "لن أكشف أكثر من ذلك".
وعن كون هذا التأثير إيراني، أجاب ابو الغيط "ربما". واذا ما كان سوريا، أوضح ان "سوريا لديها اهتمام تاريخي واستراتيجي بلبنان نعترف به. والدور السعودي داعم على أوسع نطاق، ونحن نسعى لتشكيل حكومة لبنانية في أسرع وقت ممكن لأن هناك من يرغب في إجهاض حصول لبنان على مقعد في مجلس الأمن، ويقولون إن حكومة لبنان الضعيفة لا تشجعنا على حصول لبنان على مقعد في مجلس الأمن، ونتصدى ضد هذا الكلام ونقول إن لبنان بحكومة مشكَّلة من كل التيارات هو مصدر قوة في مجلس الأمن".