نائب سابق في 14 آذار: عون يسعى لتعديل الطائف مستعيناً بـ «حزب الله»
لماذا يريد العماد ميشال عون اعادة عقارب الساعة الى العام 1989عشية اقرار اتفاق الطائف الذي كان الثمرة الطبيعية لحروبه الدونكيشوتية؟
على هذا السؤال الذي طرحه نائب سابق في قوى الرابع عشر من اذار واجاب عليه بنفسه وفقا لسلم تدرجي في علم السياسة هذا اساسه.
1- ان اتفاق الطائف كان ثمرة الصراع بين اللبنانيين، وكذلك جاء خلاصة عربية لمجموعة مشاريع اصلاحية وضعها لبنانيون بينهم الرئيسان حسين الحسيني وسليم الحص وكان التراجع المسيحي على مستوى السلطة في الطائف نتيجة لأمرين، اولهما التقدم المسيحي على مستوى السلطة التنفيذية قبل الطائف، وعلى حساب كل الطوائف، مما جعل من اعادة التوازن نوعا من التراجع.
وثانيهما المأزق الوطني الذي سببه ميشال عون مباشرة وعبر حروبه العبثية وغير المنتجة وغير الرابحة في ذلك الوقت مما جعل سوريا تضع السعودية والعالم امام خيار الانتصار لحلفائها، او استمرار القتال والحصار، وتمكنت كذلك من استمالة السعودية عبر غض النظر عما كتب في الطائف عن صلاحيات رئاسة الوزراء ومجلس الوزراء مجتمعا.
2- خضع الطائف كنص دستوري للبنان لتجاذبات الواقع السياسي الجديد الذي نشأ بعد قرارات العماد عون:
أ- رفض اتفاق الطائف تحت حجة Epsilon والمرتبطة بانسحاب الجيش السوري وليس بالصلاحيات وEpsilon هذه ليست سوى تمويه يغطي عدم الرغبة في انتخابه رئيسا للجمهورية واستبداله بالرئيس الشهيد رينيه معوض.
ب- حل العماد عون لمجلس النواب القائم في حينه تحت عنوان جماهيري يقول «لا للطائف لا لعملائه».
ج- قرار اتخذه العماد عون بأن لا سلاح خارج الشرعية ولا داعي لأن يكون هناك مقاومة مسلحة مسيحية خارج الجيش طالما ان الجيش يقاوم.
واعلن بالتالي الحرب على القوات اللبنانية بحيث تمكن من استخدام الجيش اللبناني وكأنه ميليشا خاصة به، وتدمير المنطقة التي كانت تعرف بالمنطقة المحررة في حينه ووضع كل دول العالم ضد الخطوط الحمر التي صنعتها تلك المقاومة ليدمر البنية التحتية المسيحية الاقتصادية والعسكرية والسياسية، ويجعل من اتفاق الطائف حلاً على حساب المسيحيين لأن لا حل يتعاطى مع الواقع غير الموجود واصبحت Epsilon المرتبطة بإعادة انتشار الجيش السوري انتشارا معاكسا باتجاه قصر بعبدا وبرعاية دولية كاملة.
هذا الطائف ختم النائب السابق في 14 آذار، يسعى العماد عون الى تعديلات اضافية عليه غير الـ Epsilon الذي طالب به في حينه وليس مستعينا بالجيش اللبناني كميليشيا خاصة به، انما بجيش حزب الله او المقاومة الاسلامية التي لا يعتقد ان لا حاجة لها في هذه الايام ظنا منه ان المصلحة الشيعية «السياسية» سوف تكون لصالحه وكأنها جمعية خيرية.