روجيه إده: إسرائيل تعدّ لحرب ضد "حزب الله" وستبقى سوريا فيها محايدة
رأى رئيس "حزب السلام" المحامي روجيه إده "أن الرئيس المكلف سعد الحريري يشكل ضمانة كبيرة بالنسبة الى السعودية، كما يشكل بالنسبة الى سوريا المدخل لمصالحتها مع سُنّة لبنان، لكن لا السعودية ولا سوريا تستطيعان أن تقدما ضمانات للبنان في حال مشاركة “حزب الله” بحكومة وحدة وطنية، بأن يتخذ نتانياهو هذا الأمر ذريعة لإعادة احتلال لبنان بهدف إفراغ قيادات “حزب الله” وإخراجهم من لبنان، تماماً كما فعل أرييل شارون عندما اتخذ من محاولة اغتيال سفير إسرائيل في لبنان عام 1982 حجة لغزو لبنان وإخراج ياسر عرفات وقيادات منظمة التحرير منه".
إده وفي حوار أجرته “السياسة” معه قال: "إن إسرائيل قد تشن حرباً استباقية ضد “حزب الله”، وأن سوريا ستبقى محايدة تماماً، كما فعلت في العام، 1982 لأن لا خيار لها بدخولها، وإذا ما دخلت فإنها ستواجه هزيمة كبيرة هي بغنى عنها، لأنها محيدة بالردع الإرهابي وبالحوار القائم مع إسرائيل بشكل مباشر أو غير مباشر، وأن إسرائيل تستطيع أن تخوض حرباً ضد “حزب الله” بمعزل عن إيران، لأن صواريخ إيران لن تصل إلى إسرائيل، وإذا ما وصلت ستكون مثل صواريخ صدام حسين مفتتة ومن دون فاعلية، وأن الصواريخ التي تصيب إسرائيل موجودة عند “حزب الله”، متسائلاً: “هل لـ"حزب الله" مصلحة بالحرب مع إسرائيل في الوقت الحاضر، بعد فضائح "مادوف حزب الله" التي تأكد أنه متورط بها، وهذا يعني أن جبروت هذا الحزب قد بدأ بالسقوط، كما تدهورت معنويات القيادة الفلسطينية عندما دخلت في بازار المصالح المالية، وأن أمام “حزب الله” ثلاث سنوات صعبة إذا لم يعرف كيف يلبنن نفسه من خلال تأدية دور بناء في إعادة بناء الدولة اللبنانية".
إده رأى أن أفضل خيار لتشكيل الحكومة هو الخيار الذي اقترحه الحص والقاضي باختيار شخصية كفوءة ومميزة من كل كتلة نيابية لتمثيلها في الحكومة، على أن تكون أكثرية الوزراء من خارج المجلس النيابي، مستبعداً تشكيل حكومة وحدة وطنية على قاعدة (15-10-5) قبل أن تنتهي المفاوضات الأميركية-الإيرانية والأميركية-السورية.
وفي معرض تعليقه على كلام نائب رئيس المجلس النيابي السابق أيلي الفرزلي بشأن تعرض المسيحيين للخطر، وصف إده الفرزلي ببوق من الأبواق السورية مثله مثل "جماعة بعل محسن"، لأن كلامه تهويلي، وسورية لن تتجرأ على تخريب السلم الأهلي في لبنان، لافتاً الى أن النظام السوري ليس بخطر طالما إسرائيل تحميه، كاشفاً عن أن المرجع الإسلامي الأعلى في إيران الإمام خامنئي أوفد الوزير (علي اكبر) ولايتي للاجتماع بقيادة الرئيس الأميركي أوباما أثناء وجوده في موسكو.
وأوضح أن كل الشعارات التي رفعها العماد عون سقطت، وأن زيارته إلى سوريا جرى استثمارها من قبل السوريين فقط، وأن تحالف عون-”حزب الله” لن ينتهي، لأنه تعمد بالمال وبعشرات ملايين الدولارات، وأن الزواج بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” تحول إلى عبودية الزواج الجنسي الذي يقوم على الشراء والبيع، وهذا لن يرضى به جمهوره ولا كوادره، وخصوصاً بعد أن أصبحت القضية التي ناضلوا من أجلها محصورة بصهره جبران باسيل بينما كان يقول إنه ضد الوراثة السياسية.