#adsense

انتظروا لتروا…

حجم الخط

انتظروا لتروا…

لسبب أو لآخر، تستقطب أزمة تأليف الحكومة اهتماماً دولياً واقليمياً قلّ نظيره.
وقلّ أن عرف مثله العالم على هذا الصعيد وهذا المستوى، وللأسباب ذاتها.
وحتما لم يشهد لبنان ما يشبهه على امتداد مسلسل ازماته التي أكدت واقعيا وفعليا أن هـَ الكم أرزة لا تزال شاغلة الكون.
ففي الوقت الذي كان نائب الرئيس الاميركي يؤكد للرئيس ميشال سليمان وللرئيس المكلَّف سعد الحريري ان استقلال لبنان وسيادته لن يكونا في حال من الاحوال مادة للمساومة او التسوية، كان رئيس وزراء فرنسا فرنسوا فيّون يُبدي في بيروت رغبة باريس في ان يتم تشكيل حكومة لبنانية جديدة في اسرع وقت ممكن.

وكانت جريدة "تشرين" السورية الرسمية تبشّر من يهمّهم الامر بان النظام اللبناني غير قابل للحياة، ولم تعد تنفع معه العقاقير المسكّنة لأنه "يعيش حالة موت سريري".
وكلام من هذا النوع، ومن هذا المصدر، وفي هذا التوقيت، وعلى مسافة ايام قليلة من زيارة الملك عبدالله بن عبد العزيز المتوقعة لدمشق، من شأنه ان ينقّز اللبنانيين.

كما قد يكون موجّهاً الى عواصم عربية ودولية يعنيها الوضع اللبناني، وتربطها به وبنظامه وصيغته وتركيبته جملة من العلاقات والصداقات والمصالح.
ولمآرب وغايات شتى.
غير ان ذلك كله يؤكد مرة اخرى ان الامور اللبنانية من حكومية وسواها، متوقفة بتطوراتها المختلفة على زيارة العاهل السعودي لسوريا، والمحادثات مع الرئيس بشار الاسد التي ستتناول العلاقات العربية بصورة عامة، والعلاقات اللبنانية السورية بصورة خاصة.
وربما استكمالاً لحوارهما معا خلال زيارة الرئيس السوري للمملكة.

ومن تحصيل الحاصل ان تحضر الازمة الحكومية بكل تعقيداتها. وبكل ما يواجهه الرئيس الحريري منذ تكليفه الاول.
انما لا يمكن استباق الزيارة ووضع الاحتمالات والحصان قبل العربة. حتى وان سارع بعض "الناشطين" اللبنانيين الى المراهنة على عدم تمكن الدور الاقليمي، وتحديدا المعادلة السعودية السورية، من اعطاء لبنان حتى جرعة حكومية موقتة.

هل آن اوان تذكير الزعامات اللبنانية المعنية بمسؤولياتها الوطنية، والمسارعة الى اتخاذ قرارات ذاتية تتصل بمستقبل لبنان ومصيره؟
المثل الانكليزي يقول: انتظروا لتروا…

المصدر:
النهار

خبر عاجل