المعارضة تستثمر موقف سليمان و"14 آذار" تؤكد أن الحريري لن يزور دمشق قبل التأليف
قالت مصادر في المعارضة المسيحية لصحيفة "النهار" إن موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان حدّد سقفا للحل التوافقي في شأن الحكومة وساهم مساهمة فعالة في وضع اطار لصيغة الحل على السكة أولا من خلال تأكيده حكومة الوحدة الوطنية ضمن صيغة 15 – 10 – 5 وتاليا من خلال فك عقدة الراسبين في الانتخابات والتشديد الرئاسي على أولوية تغليب الاعتبارات الوطنية على الاعتبارات الشخصية.
وذهب بعض أطراف هذه المعارضة الى توقع زيارة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لدمشق مطلع الاسبوع المقبل مع ما يمكن ان يرافقها من تطورات مهمة على مستوى الملف اللبناني. ولوحظ في هذا الاطار ان هذه الجهات لم تستبعد توسيع القمة السورية – السعودية الى قمة ثلاثية، مما يستعيد سيناريو اللقاء السوري – السعودي – اللبناني الموسع بمشاركة أقطاب لبنانيين آخرين. لكن قوى "14 آذار" استبعدت هذا الاحتمال تماما، بل أبدت تحفظها عنه وذكرت بأن الحريري لن يزور دمشق قبل تأليف الحكومة.
وتقول مصادر المعارضة انه بات يمكن الحديث عن أفق مرئي في عملية تأليف الحكومة هو أسبوع او اسبوعان، بعدما كان هذا الافق مسدودا في المرحلة السابقة.
ومن غير المستبعد تبعا لذلك أن تتناول استشارات رئيس الوزراء المكلف في المرحلة الاضافية الممددة اليوم وغدا تفاصيل لم تطرح في الايام السابقة، إذ كان الحريري يطرح أسئلة محددة على الكتل والنواب عن شتى الجوانب المتعلقة بالقضايا السياسية والانمائية والاقتصادية والطائف، الامر الذي أوحى بأنه يمهد لتوافق سياسي عام على مهمة الحكومة قبل الغوص في تفاصيل تركيبتها وتعقيداتها.
ولوحظ امس ان الرئيس سليمان التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في زيارة خارج اطار الموعد الاسبوعي، كما قام الوزير وائل أبو فاعور بزيارة لرئيس الجمهورية وبجملة تحركات يعتقد أنها تتصل بسعي النائب وليد جنبلاط الى تسهيل التوافق على بعض الجوانب المتعلقة بعملية التأليف.