#adsense

والآتي اعظم؟!

حجم الخط

والآتي اعظم؟!

تجمع التحليلات على إعتبار انّ الحركة السورية بإتجاه العالمين العربي والدولي تأتي من تخوّف دمشق من التصعيد وصولاً الى المواجهة بين ايران ودول القرار، ومن ان يدفع نظامها عمداً (او بشكل غير مباشر) الثمن الأكبر لهذه المواجهة، خصوصاً إذا انضمّ حزب الله الى المعركة دفاعاً عن راعيته إيران، ووسّعت إسرائيل دائرة الحرب بإتجاه خطوط إمدادات الحزب الإلهي المنطلقة والمتّصلة بسوريا في اكثر من خطّ ومكان .

وفي المقابل، ومن الحركة السورية والإنفتاح المصطنع الذي يواكبها، يمكن ان نستشفّ إستحالة فكّ الإرتباط بين دمشق وطهران دون حرب إقليمية، وبالتالي فإنّ التعويل على موقف سوري مسهّل لتشكيل الحكومة في لبنان، خارج إطار التنسيق مع إيران، هو " حلم ليلة صيف " ! وتنسيق محور الممانعة في عملية التسهيل يعني الأخذ بالأجندا الإلهية للحلول، وإستطراداً قيام حكومة تشبه الى حدّ بعيد حكومات مرحلة الوصاية (1990-2005) وتستنسخها في أكثر من تفصيل تتردد مضامينه في معظم المطالبات التي يشترطها فريق 8 آذار لقيام الحكومة العتيدة ؟ !

والمسافة الواجب قطعها من اليوم وحتى موعد الوصول الى قرار إيراني نهائي، وقرار دولي مقابل، تمتد على فترة ثلاثة اشهر كاملة، وفيها جلسات حوار بين طهران ومجموعة الستة وفيها قرار بالتصعيد المبرمج في حال تعنّنتت ايران وتمسّكت بإستكمال برنامجها النووي ؟

وفي الإنتظار لا يمكن ان يعوّل المرء على تسهيل في لبنان ؟ يشتمّ منه انّ طهران مزمعة على التراجع، خصوصاً إذا كن قرارها المتّخذ هو بمواصلة التصعيد وتهديد الأمن والإستقرار في المنطقة وعلى إمتداد مساحتها، كوسيلة ضغط تعطي بحسب إستراتيجيو طهران نتائج مفيدة في عملية الكباش مع القرار الدولي ؟

ولأنّ كلّ المؤشرات تؤكد انّ الآتي اعظم، خصوصاً مع ما يتردد عن رسائل اميركية مفادها عدم القدرة على لجم إسرائيل طويلاً ؟ وزيارات قطع البحرية الأميركية الى الموانئ الإسرائيلية، وما يتردد عن شبكات آمان مضادة للصواريخ البعيدة المدى، فإنّ كلّ الدلائل تقول انّ السلبية تتقدّم على الإيجابية في الحوار الإيراني – الدولي ؟ وانّ الوصول الى حائط مسدود لن يطول ؟ وانّ ما يعقب هذا الوصول هو موضوع بحث مستفيض ؟ والتحضيرات لمواجهته قائمة على قدم وساق ؟

ويبقى من كلّ ما سبق، انّ الخوف السوري على النظام من ما قد يستجدّ مفهوم، ولكن ربطه بالقدرة السورية على إستنباط الحلول في لبنان امر غير واقعي، لأكثر من علّة وسبب، وهذا ما يجعل مرحلة التفاؤل الراهنة آنية ولا تحمل مؤشرات حقيقية بالقدرة على تجاوز " الإطار الفارسي " الذي كانت آخر صوره التصعيدية المناورات العسكرية التي أكّدت مقولة انّ " السيف اصدق إنباءاً من الكتب " ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل