#adsense

جعجع التقى سيسون وحرب: عملية التأليف تراوح مكانها وتوزير الراسبين يفتح الباب على مسألة نحن في غنى عنها

حجم الخط


جعجع التقى سيسون وحرب: عملية التأليف تراوح مكانها وتوزير الراسبين يفتح الباب على مسألة نحن في غنى عنها

كشف رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان لا معطيات لديه للتفاؤل بتشكيل سريع للحكومة، معتبرا ان عملية التأليف تراوح مكانها.

وامل ان تتبلور الصورة بعد الانتهاء من الاستشارات النيابية وان يُشكل رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف حكومة متوازنة، دستورية وفاعلة وتتسم بالحد الادنى من الانسجام وتتمثل فيها كل الطوائف اللبنانية وليس بالضرورة ان تشارك فيها كل التيارات السياسية.

واكد بعد لقائه السفيرة الاميركية ميشال سيسون ان تشكيل الحكومة في لبنان هو من اختصاص اللبنانيين فقط وان الفرقاء الداخليين يتحملّون مسؤولية تشكيلها او عدمها، لافتا الى ان القوات لا تطالب بأي حقيبة معينة ولاسيما حقيبة الاتصالات التي يجب ان يُختار لها شخصية مناسبة لا تُعرقل عمل الاجهزة الامنية.

وعمّا جاء في صحيفة تشرين لجهة نعي النظام اللبناني، أكد جعجع على "ان الصحيفة المذكورة لا علاقة لها بالنظام اللبناني الذي هو من مهامنا وليتهم يهتمون بنظامهم ليصبح شبيهاً بالأنظمة العالمية ويتلائم مع القرن الـ21".

ورداً على سؤال، قال جعجع: "لا مشكلة شخصية بيننا وبين الوزير جبران باسيل الا على المستوى السياسي كبقية الافرقاء الآخرين"، مضيفاً "انه جرت العادة في لبنان ان يتجنب رئيسا الجمهورية والحكومة توزير غير المحظوظين في الانتخابات، فلو توزّر باسيل او ايلي سكاف او فارس سعيد او كارلوس اده وغيرهم فتخيّل صورة الحكومة وبالتالي نكون قد فتحنا الباب على مسألة نحن في غنى عنها".

واعتبر جعجع ان "ليس لدى البطريرك صفير مشكلة شخصية مع الوزير باسيل او مع غيره ممن لم يحالفهم الحظ في الانتخابات الاخيرة"، وان "معارضته في توزير الراسبين لم تكن العقدة اذ انه منذ اللحظة الاولى حصل توافق بين معظم المراجع الرسمية المشرفة على تشكيل الحكومة ومن ضمنهم الرؤساء الثلاثة ورؤساء الكتل النيابية على تجنب توزير الراسبين، والبطريرك صفير كان يؤيد هذا الرأي وما يقوله اليوم هو انه في حال لم يمانع رئيس الجمهورية والآخرون فلن تكون هناك كارثة".

وسأل عن مفهوم الميثاق الوطني الذي يحصره بعضهم بتوزير جبران باسيل أو ان تكون وزارة الاتصالات هنا او هناك، شارحاً معنى ميثاق العيش المشترك الذي حصل بين الرئيسين بشارة الخوري ورياض الصلح ودعا الى عدم ادخاله في كل تفاصيل حياتنا السياسية وان هذا الميثاق مُطبق في دستورنا الحالي.

وآثر جعجع على عدم الرد على ما أثاره بعضهم حول خطابه الأخير في قداس الشهداء.

وأكد جعجع ان "القوات اللبنانية" تريد حكومة وحدة وطنية، متسائلا: "ما مفهوم هذه الحكومة لدى الآخرين؟ اتعني ان تطرح كل الكتل النيابية مطالبها للأخذ بها من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية؟ وهذا ما نشهده اليوم".

ورأى ان من يريد حكومة وحدة وطنية لا يضع العصي في الدواليب بل يتنازل عن بعض مطالبه، لافتاً الى "ان هناك بعض المغالاة والمتاجرة في هذا السياق"، وداعياً الى وجوب اعتماد المفاهيم كما هي واردة في الدستور". واستغرب جعجع اتهامه بعرقلة عمل الرئيس المكلّف، مبرراً انه ينقل الواقع كما هو.

وعمّا يُقال إن موقف "القوات اللبنانية" هو ترجمة للموقف الاميركي، استغرب هذه المقولة، مضيفا "نحن نحاول قدر المستطاع ايصال وجهة نظرنا الى الرأي العام اللبناني والعربي والدولي، فمثلاً نحن لسنا مع التراجع من قبل الادارة الاميركية لجهة الاستيطان في الضفة الغربية اذ اننا نعتبر ان هذا الامر هو بمثابة نكسة كبيرة لجهود السلام وان هذه الاخيرة لا تُحل بالضغط على الدول العربية للتطبيع مع اسرائيل".

وحول انعكاس التقارب السوري – السعودي على الحلحلة الحكومية في لبنان، أمل جعجع حصول ذلك ولو انه لم يلمس اي تقدم في هذا الاطار، مجدداً التأكيد ان تشكيل الحكومة في لبنان هو من اختصاص اللبنانيين فقط وان الفرقاء الداخليين يتحملّون مسؤولية تشكيلها او عدمها.

الى ذلك، نقلت سيسون لجعجع ان هذه المفاوضات تأخذ بعين الاعتبار مصالح لبنان اولاً، كما قالت ان عملية السلام في حالة تعثر ولكن الادارة الاميركية مصممة على ايجاد حلّ لإنشاء دولتين فلسطينية واسرائيلية. وحول الملف النووي الايراني، اعلنت سيسون ان الادارة الاميركية تنسق مع فرنسا، بريطانيا والمانيا لاسنفاذ كل الجهود من اجل ايجاد حلّ لهذه المشكلة.

من جهة اخرى، التقى جعجع النائب بطرس حرب الذي اعتبر عقب اللقاء ان "النظام اللبناني على المحك وهناك محاولات لتشويهه ولتجاوز الارادات الشعبية وللالتفاف على الاصول الدستورية في عملية تشكيل الحكومة".

واعرب حرب عن ارتياحه للتقارب السوري- السعودي الذي يخلق مناخاً ملائماً ولكن ما يزعجنا في هذا الامر ان يتولّد انطباعاً بأن تشكيل الحكومة اللبنانية مرتبط بالاتفاق العربي- العربي وان اللبنانيين هم ادوات لتنفيذه"، معتبراً ان هذه المقاربة تُسيء الى صورتنا في العالم".

وعن المرحلة القادمة فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، تريث حرب الى حين انتهاء المشاورات النيابية ولاسيما انها "لم تعد لطرح مطالب الحقائب واسماء وعدد الوزراء بل لطرح المشاكل التي يعاني منها البلد وكيفية تأمين نظرة موحدة وعلى هذا الاساس يُبنى فريق سياسي يُشكل السلطة التنفيذية".

واضاف "اذا كان المطلوب تشكيل حكومة "بالتي هي احسن " لارضاء هذا او ذاك وادخال وزراء يرتدون القفازات لضرب بعضهم البعض عندها يتحوّل مجلس الوزراء الى نادي للنقاش السياسي وليس الى سلطة تتخذ قرارات لحلّ مشاكل الناس"، مشيراً الى انه في حال كان اللبنانيون موحدون فتسقط كل الاخطار التي تهدد لبنان، آملاً ان يستيقظ الضمير اللبناني لدى الجميع لإنقاذ البلد".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل