#adsense

7 أيار جديدة تنهي العيش المشترك

حجم الخط

7 أيار جديدة تنهي العيش المشترك

لا ادري اذا كانت قيادة "حزب الله" توافق على تصريحات بعض قيادات احزاب المعارضة وشخصياتها التي تواصل تهديد اللبنانيين، او من يسمونه الطرف الآخر، بحصول يوم دموي كيوم السابع من أيار الذي لطخ شوارع بيروت بدماء الابرياء العزل من اللبنانيين وغالبيتهم من أهل بيروت. في الآونة الاخيرة عاد الشعب اللبناني او من تسميه رموز المعارضة الفريق الآخر ليسمع التهديدات، التي ازدادت واستطاب اهلها اطلاقها ولو عند صغائر الأمور من الاختلاف السياسي وكادت تصبح مفرداتها وكأنها عادية في القاموس السياسي اللبناني، فاذا زعلت الثامن من آذار بسبب موقف ما اطل احد القيادين وهدد بـ7 ايار جديدة، واذا ما رضوا عن هذا الزعيم او ذاك المسؤول هددوا بـ7 ايار جديدة، بل تكاد الأمور تصل الى انهم اذا لم يقبلوا بتعيين مدير عام او اجراء دورة لمجلس الخدمة المدنية لاختيار موظفين فان التهديد يكون قائماً ويعود الى الظهور، والأنكى من ذلك انه يتخذ طابع الحدة والقسوة وكأن من يسمونه "الفريق الآخر"، هو عدو وليس مواطناً لبنانياً شريكاً في الوطن له الحق في ان يكون له راي او موقف من القضايا المطروحة يختلف عن رأي وموقف المهددين، وكأن قدر هذا اللبناني ان يعيش حياته تحت لعنة استعمال السلاح ضده وضد اولاده وعياله لا لسبب إلا لأنه يرتئي لوطنه خيارات تختلف عن خيارات شريكه حامل السلاح في هذا الوطن.

السؤال الذي يطرح نفسه إلى متى ستبقى هذه اللعنة فوق رؤوس اللبنانيين؟ والى متى سيبقى البعض يهدد اللبنانيين بأرواحهم وأرزاقهم دون وازع من ضمير وطني او اخلاقي؟ والى متى سيتحمل اللبنانيون ممن يتوجه اليهم التهديد اليومي بالبقاء عزلاً من السلاح غير قادرين على الدفاع عن انفسهم في ظل غياب متماد للدولة وأجهزتها في حماية المواطنين؟ انها اسئلة مشروعة يطرحها الكثيرون ويهابون الاجابة عنها نظراً الى الخطورة التي ستترتب على مستقبل البلاد، ولم ينس اللبنانيون بعد ويلات الحرب الاهلية، وصورها البشعة ما زالت ماثلة امامهم وهذا ما يرتب على الناس والمواطنين الصبر والتروي وعدم التسرع في استجابة استفزازات السلاح التي تصدر عن البعض ولا لتهديداتهم اليومية، لكن ومع كل ذلك الى متى يستطيع اللبناني ان يبقى صابراً على كرامته التي تهان يومياً على ألسنة لبنانيين مثله يهددونه بسلاحهم المستورد من دول اقليمية وينفذ سياسات ورغبات لا علاقة بها بلبنان والشعب اللبناني؟ هل العيش المشترك على المحك؟ هل أتى الوقت ليقول لبناني الى لبناني آخر وداعاً فالوطن لا يحتملنا معاً؟

وماذا لو أخذ من ليس في يده السلاح قراراً بانشاء المليشيات والتسلح وجميع الاطراف قادرة على ذلك، اذا ما أخذت قراراً متسرعاً او طائشاً او ربما قررت رد التحدي اذا ما استفحل هذا التحدي شرّه وطغيانه. من قال ان الطوائف او الاحزاب في لبنان عاجزة عن التسلح وايجاد توازن قوى داخلي قائم على البندقية؟ ولكن السؤال هو ماذا يحصل بلبنان والى اين يتجه البلد عند حصول مثل هذا الأمر؟ الجواب الحتمي ان لبنان سيتجه نحو حرب اهلية طائفية مذهبية عشائرية قبلية لن تبقي ولن تذر وان الوضع في العراق سيكون بمثابة مزحة مع ما سيحصل – لا سمح الله – في لبنان اذا ما ظهر هذا الوضع المستجد الذي لا يرغب فيه اي لبناني صادق محب لوطنه تماماً، كما لا يرغب ان يسمع الشتم والتهديد يومياً من لبناني آخر لا يزيد عنه في مواطنيته اللهم إلا امتلاكه السلاح والدعم الاقليمي.

افيقوا يا ابناء لبنان من سباتكم فوالله من اعطاكم السلاح لا يريد الخير للبنان، انه يستعملكم لتحقيق اهدافه ليحمي نفسه من المحكمة الدولية التي ستحاسبه على جرائمه البشعة ضد اللبنانيين طوال احتلاله للبنان وآخر يريد ارضكم ودماءكم ان تكون منصة لصواريخه ليحمي مشاريعه النووية والتوسعية، فهل تستفيقون من سباتكم وتعودون الى الوطن بيتنا وبيتكم ام أراكم ستعاندون وتكابرون للوصول الى ما لا تحمد عقباه؟
ان 7 أيار جديدة وبكل صراحة تعني عودة الحرب الأهلية ونهاية لبنان العيش المشترك وعلى كل من يهدد ان يدرك ذلك قبل القيام بخطوته التالية لأن الناس والشعب اللبناني كفرا بذلك ولم ولن يقبلاه بعد اليوم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل