#adsense

حين تصدر المراسيم يمكن التأكد أن الحكومة شُكِّلَت

حجم الخط

حين تصدر المراسيم يمكن التأكد أن الحكومة شُكِّلَت

لم يعد سهلاً إقناع اللبناني بأن الحكومة الجديدة ستُشكَّل في القريب العاجل، أمرٌ واحد يقبل اللبناني بأن يُصدِّقه وهو أن يرى رئيس الحكومة المكلَّف يقف أمام قصر بعبدا ليُعلن النجاح في تشكيل الحكومة، ثمَّ تتم إذاعة مرسوم التأليف.
ما دون ذلك سيبقى اللبناني يضع يده على قلبه لفرط ما تعرَّض له من نكسات وانتكاسات في ما خصَّ تشكيل الحكومة، ولفرط ما تعرَّض له من إحباطات على مدى الشهور الثلاثة الأخيرة، ومن المفيد في هذا المجال التذكير بأن البلاد دخلت شهرها الرابع على التكليف الأول وما تخلله من إعتذارٍ وتكليفٍ ثانٍ، من دون أن يلوح في الأفق مؤشر أكيد إلى قرب ولادة الحكومة الجديدة.

مع ذلك فإن ثمة مَن يوحي بمؤشرات تُفيد بأن الظروف التي تواكب مرحلة التكليف الثاني مغايرة كلياً لمرحلة التكليف الأولى، ويستند هؤلاء في إرتياحهم إلى الإنفراج الذي تشهده العلاقات السعودية – السورية، فبعد زيارة الرئيس السوري بشار الأسد للمملكة العربية السعودية، باتت زيارة الملك عبدالله لدمشق مؤكدة.
بعد هذه الزيارة سيتبلور حجم التأثير الخارجي على الملف اللبناني.

* * *
لكن ما أصبح شبه أكيد هو أنه يستحيل أن تتم هذه الزيارة فيما يبقى الوضع الحكومي عالقاً في لبنان، فالقمة السعودية – السورية ستبحث مجمل ملفات المنطقة، من العراق إلى إيران إلى فلسطين وصولاً إلى اليمن، كما ستبحث في ملف العلاقات الأميركية – العربية بوجهٍ عام، هذه الملفات والقضايا قد تنطبق عليها صفة المؤجل لأن تعقيداتها لا تنتهي بقمة واحدة بل يُتوقَّع أن تُتابَع من خلال لجنة متابعة من كلا البلدين، لكن أزمة تشكيل الحكومة في لبنان ترتدي صفة (المعجَّل) التي لم تعد تحتمل التأجيل ولا يصح أن تُشكَّل لجنة متابعة لها لأن عنصر الوقت بدأ يضغط على الجميع سواء في الداخل أو في الخارج.

* * *
إذا كان هناك من مخرج فكيف سيكون؟
– لا حكومة من لونٍ واحد.
– قد تكون هناك مداورة بين بعض الوزارات والحقائب، وفي هذا النهج قد يتم الخروج من مأزق التمسك بحقائب معينة.
– لا إنتصار كاملاً لفريقٍ معين، كما لا هزيمة كاملة لفريقٍ آخر، كل الأطراف سيشاركون في الحكومة على رغم أن بعض الإعتراضات ستتصاعد من هنا وهناك على خلفية عدم الرضى من جانب بعض الأطراف على الحقائب التي ستُسنَد إليهم.

* * *
في مطلق الأحوال فإن الأمور ستتبلور بعد غد اليوم حين ينتهي الرئيس المكلَّف من إستشاراته الملحقة وليست مصادفة أن تكون خاتمة هذه الإستشارات مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون الذي في الأساس بدأت العقدة معه فهل يبدأ الحل معه؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل