#adsense

الصيغة اتضحت في المشاورات الثانية والأسماء بعد جوجلة سليمان والحريري

حجم الخط

الصيغة اتضحت في المشاورات الثانية والأسماء بعد "جوجلة" سليمان والحريري

كتب خليل فليحان في "النهار": تدوّل تأليف الحكومة ولم تعد "تقليعتها" مرتكزة على قاعدة "س. س" فقط والدور الخفي لتركيا بدليل الاتفاق الذي اعلنه كل من وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير وسوريا وليد المعلم اول من أمس في باريس، وحصرا تبرير "التدخل" بسببين: تشجيع الفرقاء على تكثيف الحوار الهادف الى ازالة العقبات التي عوقت تأليف الحكومة وادت الى اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري حتى الآن، وحرص البلدين على "أمن لبنان وسلامته"، وان الانتهاء من عملية التأليف نتيجة للحوار هو ضمان للاستقرار الامني الذي يمكن أن يهتز اذا استمر تعثر الحكومة واصبح الحريري امام حائط مسدود مجددا مع بقاء الشروط على حالها.

وافادت مصادر قيادية وحزبية من الاكثرية والاقلية انها لم تتلقّ معلومات تفصيلية عن الاتفاق الفرنسي – السوري على ترجمة "التشجيع" وما ستقوم به باريس ودمشق معا ومدى انعكاسه على التأليف.

وكشف سفراء معتمدون لدى لبنان لـ"النهار"، يعملون مع القيادات السياسية والحزبية لتذليل العقد، ان حكومات بلادهم ترى أن ما ورد في الاتفاق الفرنسي – السوري من ضرورة الحوار بين الرئيس المكلف وزعماء الاحزاب والتيارات أو من ينوب عنهم، يقوم به الرئيس المكلف في مشاوراته الثانية، وان المواضيع التي ناقشها مع قوى الثامن من آذار على الاخص تركت ارتياحا لديها وتحديداً لاشد خصومه، وهذا ما ولّد مناخا مشجعا ومغايرا لديها عن عناوين مشروع البيان الوزاري لاول حكومة بعد الانتخابات النيابية في السابع من حزيران.

ونقل عنهم ان "ملحق" المشاورات الثانية الذي مدّده رئيس كتلة "المستقبل"، اي استكمال الحوار حول نقاط لم يسمح الوقت المحدد لكل كتلة بالانتهاء منها، اعطى دفعا جديا عن الحريري لدى المشككين فيه، بدليل ما ذكره رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون عن ان اسئلة حول عدد من القضايا قد اعدّها لتداولها.

واعربوا عن قلقهم من ملف التوزير وتوزيع الحقائب على المرشحين لها، فتتجدد الخلافات ويتعثر التأليف. غير أنهم اوحوا ان بعضا من العقبات تم تذليله بين سوريا والسعودية، وما تبقى بين فرنسا وسوريا، مثل توزير الخاسر في غير حقيبة الاتصالات، ما دام الجميع متفقا على الابقاء على صيغة 15 – 10- 5، وان الحريري لم يبدل موقفه من تأليف حكومة ائتلاف وطني، وان حصة رئيس الجمهورية من الحقائب على حالها دون تعديل كما كانت في الصيغة الاولى التي لم يكتب لها النجاح.

وذكر احدهم الذي يؤدي دور الوسيط بين الرئيس المكلف ودمشق طالبا عدم ذكر اسمه، انه يتوقع تأليف الحكومة خلال عشرة ايام، مستندا ايضا الى عودة الحرارة الى العلاقات السورية – السعودية التي ستتوج بزيارة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز التي تأخرت عن موعدها الذي كان متوقعا وادى الى تأخير ولادة الحكومة لان "شمس التشكيل قد اشرقت"، على ما نقل عن الرئيس نبيه بري الذي طال صيامه عن الكلام ولن يضع حدا له الا مع الاعلان عن تشكيل الحكومة، ما ينقله مقربون من عين التينة.

واشار مصدر مواكب لعملية المشاورات الى ان الرئيس المكلف تكونت لديه صيغة الحكومة في الجزء الاول من الجولة الثانية للمشاورات، وراوحت بين صيغة 15 – 10 – 5 واقطاب ووزراء اختصاصيين. وأمس اوضحت كتلة حزب الكتائب انها تريد حقيبتين، واحدة منهما اساسية من دون الكشف عنها، ولم تسمّ المرشحين لهما. اما كتلة "التنمية والتحرير" فلم تتناول ما تريده من حقائب ومن هم المرشحون لها، لان رئيسها هو الذي يبلغ بنفسه الرئيس المكلف، وفقا لاكثر من نائب ينتمي اليها.

وتوقع ان "يجوجل" الحريري نتيجة الجولة الحالية وملحقها مع الرئيس ميشال سليمان خلال الـ48 ساعة، أي قبل نهاية الاسبوع، للبدء بوضع التشيكلة حقائب واسماء.

 

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل