"الكتلة": الأزمة التي تعطّل آليّاتنا الديموقراطيّة كانت ولا تزال السلاح
رأى حزب "الكتلة الوطنية" ان الإشارة الإيجابيّة التي حاول رئيس الجمهوريّة ارسالها بإتجاه كل من سوريا وإيران في مقابلته مع صحيفة "الحياة" وتبرئتهما من مسألة العرقلة في تأليف الحكومة لم تلقَ الصدى المطلوب، وهذا الأمر لم يكن مستغرباً من قبلنا، فالمصادر الإيرانيّة أكّدت أن أي حرب ضد إيران ستجعل "حزب الله" في صميم المعركة، فهو وحسب قولهم مرتبط عضويّاً بهم. أمّا الإعلام السوري ووزير خارجيّته قد أتحفونا بملاحظاتهم عن النظام اللبناني وآليّاته الديموقراطيّة وديناميّته.
ولفت حزب الكتلة إلى ان التخاطب وتوجيه الرسائل الى هذه الأنظمة غير الديموقراطيّة لا يجب أن يتمّ دون أخذ الحيطة والحذر، معتبرا ان الأزمة الوحيدة والتي تعطّل آليّاتنا الديموقراطيّة هي كانت ولا تزال أزمة السلاح، فلولا تهديد ووعيد حزب الله لكانت الأمور حسمت وفق النظم الدستوريّة. وفي النهاية ان أسوأ نظام ديموقراطي يبقى أسلم وأفضل من أحسن نظام ديكتاتوري.
وأضاف: "لقد لفتنا التناغم بين العماد ميشال عون وهجومه على تركيبة النظام والرسالة التي وجّهها النظام السوري بواسطة صحيفة تشرين، فالعماد عون والذي عوّدنا على مغامراته المدمّرة والتي جلبت الوبال على الوطن وأدخلت الجيش السوري عرين المناطق التي كانت محظورة عليه يعود الآن ليفتح معارك جديدة لن يدفع ثمنها إلا المسيحيّّين. فالتاريخ والتجربة أثبتا ان أي تصحيح للأنظمة أو تعديلها في ظل وجود سلاح غير شرعي هو أمر خطير جداً، لأن موازين القوى غير متكافئة ولن يدفع الثمن إلا الطرف الأضعف، لكن العماد عون لا يهتم بذلك، لأن الدفاع عن المسيحيّين ومصالحهم بالنسبة اليه يتلخّص فقط بتوزير صهره".