سوليدير تعيد احياء "اسواق بيروت" في موقعها التاريخي بحداثة لافتة
نظمت شركة سوليدير جولة إعلامية للصحافة ووسائل الإعلام، لاكتشاف أسواق مدينة بيروت التي أعادت الشركة بناءها في موقعها التاريخي سابقاً بحلة جديدة ومستحدثة مع المحافظة على روحية الأسواق القديمة من ناحية المكان والأسماء والميزات بحيث تعود كمرفق تجاري حيوي ونقطة استقطاب لللبنانيين والعرب والأجانب.
وتأتي هذه الجولة مع بداية نشاط بعض المحلات التجارية بهدف التعريف على هذا المشروع قبل الافتتاح الرسمي الكبير الذي تعد له سوليدير عندما تستكمل المحلات التجارية المتبقية تجهيزاتها وذلك قبل نهاية هذا العام.
وتحتل هذه الأسواق موقعاً مميزاً فهي تقع في قلب وسط مدينة بيروت وعلى مسافة قريبة من منطقة الفنادق على الواجهة البحرية والأحياء السكنية في وادي ابو جميل، والصيفي ومن المكاتب، والمصارف، والمناطق التجارية التي تحيط بها مما يصلها بكافة أحياء الوسط ومدينة بيروت. وستكون في المستقبل الصلة بين الوسط التقليدي والأراضي المستحدثة على البحر.
وتشكل أسواق بيروت مرفقاً تجارياً حيوياً حديثاً يختلف ويتميز بتكوينه وعناصره عن مفهوم التجمعات التجارية المعاصرة التي تعرف بـ "مول". فنحن هنا أمام منطقة تجارية بكاملها مع شوارعها التاريخية المخصصة للمشاة وتتضمن أسواقاً منها مغطاة ومنها مكشوفة والتي حافظت على أسمائها المشهورة سابقاً كسوق الطويلة، وسوق الجميل، وسوق أياس، وسوق الأروام. وتحوي هذه الأسواق على محلات تجارية متنوعة النشاطات، ومكاتب، والمطاعم والمقاهي، بالإضافة إلى سوق الصاغة والساحات التاريخية أيضاً كساحة العجمي وبركة العنتبلي. وهي تمثل الجزء الجنوبي من منطقة الأسواق الذي تم إنجازه حتى الآن.
أما الجزء الآخر والذي سيتم تنفيذه على مرحلتين خلال السنوات الثلاث القادمة سيشمل مجمع للترفيه مع 14 صالة سينما مجهزة بأحدث المنشآت التقنية، ومبنى مخازن كبرى ذو هندسية معمارية مرموقة تجعل منه معلماً فريداً من نوعه، الأمر الذي سيتيح للمتسوق أو المتنزه أن يستمتع بنشاطات مختلفة في مكان واحد.
أما من ناحية الهندسة المعمارية فقد عمدت شركة سوليدير على أن يراعي التصميم الجديد للمشروع طابع الأسواق التاريخي بحيث تؤكد على تواصل الحياة بين الماضي والمستقبل في هذه المنطقة من وسط بيروت. وقد شارك في التصميم والتنفيذ مهندسون معماريون لبنانيون مع مهندسين معماريين دوليين من حملة جوائز عالمية في ميدان التصميم المعماري كالإسباني رفايل مونيو مع سمير خيرالله وشركاه، والبريطاني كافن داش مع رفيق خوري، والفرنسي فالود ويبستر مع أنابيل قصار. أما مسؤولية التنسيق والتوحيد بين جميع هذه التصاميم، فقد كلف بها الخبير الفرنسي أوليفيه فيدال الذي ألحقت به أيضاً مسؤولية تصميم المساحات العامة والخضراء ضمن هذا المشروع. وقد تم تزيين بعض الساحات العامة بقطع فنية مميزة من منحوتات وغيرها لفنانين عالميين.
وبهدف إضافة قيمة معمارية على المشروع ليتميز عن أي مركز تجاري آخر في المنطقة فقد تم استعمال مواد بناء من نوعيات تمتاز بالجودة وتحافظ لسنوات عديدة على رونق الأسواق كالحجر الرخامي الإسباني الذي تم تركيبه بدقة متناهية لتغطية الجدران مع حجر البزلت الأسود على الأرض في ممرات الأسواق، بينما أحيطت واجهات المحلات بمادة البرونز الجميلة والمتينة والتي تذكر بالعصر البرونزي الإسم الآخر للحقبة الكنعانية. أما بالنسبة لسوق الصاغة فتم استعمال حجر الرخام الفرنسي للجدران مع الغرانيت على الأرض، وخشب الأرز المستورد من الخارج للنوافذ والزخرفة.
وحرصت سوليدير على إبراز الحضارات المختلفة التي توالت على الموقع منذ العهد الفينيقي وصولاً إلى الانتداب الفرنسي. وتتضمن المعالم الأثرية المكتشفة في الأسواق التي يجري ترميمها، الحي التجاري القديم الذي يعود إلى العهد الفينيقي – الفارسي، والحائط الذي يعود إلى القرون الوسطى، والمدرسة القرآنية التي تعود إلى عهد المماليك، والتي تعرف بزاوية إبن عراق الدمشقي بالإضافة إلى لوحات الفسيفساء البيزنطية.
وتهدف شركة سوليدير من خلال هذا الإنجاز الكبير أن تستعيد بيروت دورها الرائد على الصعيد الإقليمي والدولي كمركز للتجارة والأعمال ومحطة سياحية وثقافية تجذب رجال الأعمال، والمستثمرين، والسواح، والمتسوقين بحيث تشكل منطقة أسواق بيروت نقطة جذب مركزية من خلال نشاطاتها الحيوية، وطابعها المميز. وسيكون هذا المركز التجاري من أهم المراكز التجارية في لبنان والمنطقة. كما سيكون له وقع إيجابي على الحركة التجارية، والسياحية، والثقافية في بيروت ولبنان من خلال مشاركة عدد كبير من الشركات والمؤسسات اللبنانية من مهندسين، ومتعهدين، وشركات بناء، ومؤسسات تجارية، مما سوف يساهم في خلق فرص عمل عديدة في البلد ويعزز من الحركة التجارية في وسط المدينة.
وابتداء من يوم الجمعة 2 تشرين الأول 2009، سيكون بإمكان الجمهور التجول في أسواق بيروت. ولن يكون هناك مشكلة مواقف للزوار والمتسوقين لأن المشروع يؤمن بمجمله مواقف على أربعة طبقات تحت الأرض تتسع لحوالي 2900 سيارة تتمتع بأحدث التجهيزات وسيتم افتتاحها تباعاً.