آسيا المنكوبة تحصي قتلاها بعد زلازل وتسونامي
تحصي دول اسيا قتلاها وسط مخاوف من ان يكون الاف الاشخاص قتلوا في الزلازل والتسونامي والاعاصير الذي شهدتها المنطقة. ويواصل عمال الانقاذ بحثهم عن ناجين بين الانقاض بعد الزلزال الهائل الذي ضرب اندونيسيا والمد البحري (تسونامي) الذي اغرق جزر ساموا، فيما يستعد الناجون من الفيضانات التي تسببت بها عاصفة استوائية في جنوب شرق اسيا لاعصار هائل جديد.
وعم الفزع مجددا جزيرة سومطرة الاندونيسية بعد ان ضربتها هزة جديدة عقب زلزال يوم الاربعاء الذي بلغت قوته 7,6 درجة، مما دفع بالسكان الى الفرار من منازلهم.
وقال مسؤولون انه تاكد مقتل 770 شخصا في سومطرة. ولكن فيما يواصل عمال الانقاذ الحفر بايديهم للوصول الى الناجين الاحياء تحت المباني المنهارة، يتوقع ان يرتفع عدد القتلى بشكل كبير.
وبدأت اولى الطائرات التي تحمل شحنات المساعدات واكياس الجثث بالوصول الى مدينة بادانغ الساحلية المدمرة التي يسكنها نحو مليون شخص، بعد ان ادى زلزال الاربعاء الى اشتعال الحرائق وتدمير مبان.
واكدت السلطات انها تعاني من نقص حاد في المعدات الثقيلة، وحث الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودهويونو المسؤولين الى "اغراق" المدينة بالمساعدات ومواد الاغاثة الطبية. وجاء زلزال اندونيسيا بعد ساعات من زلزال هائل بقوة ثماني درجات ادى الى مد بحري (تسونامي) على جزر ساموا.
وقتل 148 شخصا على الاقل واصيب العشرات فيما اعتبر العديدون في عداد المفقودين بعد ان ادت امواج بارتفاع 7,5 مترا الى مسح قرى سياحية عن سطح الارض في اسوأ زلزال يضرب الارخبيل الواقع جنوب المحيط الهادئ خلال نحو القرن. ووصلت طائرات المساعدة الى ساموا من استراليا ونيوزيلاندا وعلى متنها عمال انقاذ هالهم ما رأوا من دمار.
من جهة اخرى ضربت مناطق جنوب شرق اسيا كارثة اخرى مع ارتفاع عدد قتلى الفيضانات والانزلاقات الارضية التي تسبب بها اعصار كيتسانا الخميس الى 383 في الفيليبين وفيتنام وكمبوديا ولاوس.
وتواجه تلك المناطق تهديدا جديدا يتمثل في اعصار بارما الذي يتوجه نحو الفيليبين ترافقه رياح عاتية بسرعة 185 كلم في الساعة ويتوقع ان يصبح اعصارا هائلا قبل ان يضرب ذلك البلد السبت.
وكثفت فيتنام الخميس جهودها للحصول على غذاء وماء للضحايا المحاصرين الا ان العديد اشتكوا من بطء المساعدات. وفر اكثر من 200 الف شخص من منازلهم في ذلك البلد.
وفي كمبوديا تفقد السكان انقاض منازلهم الخشبية المهشمة بعد ان تشرد الالاف بفعل العاصفة التي ادت كذلك الى اغراق اجزاء من ولاية سييم رياب التي تضم معابد انغكور وات الشهيرة.