
افتتاح المؤتمر الدولي الاول "عبر الحدود": صيغة لبنان تشكل مختبرا للحضارات وملتقى بين الشرق والغرب
افتتحت دائرة العلاقات العامة والخارجية في مصلحة طلاب القوات اللبنانية المؤتمر الدولي الأول تحت عنوان "عبور الحدود"، في فندق سان هيلز في ادما بحضور النائب انطوان زهرا ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ومستشار العلاقات الخارجية في الحزب ايلي خوري ورئيس مصلحة طلاب القوات اللبنانية شربل عيد.
ويشارك في المؤتمر خمسة وثلاثون حزبا ديمقراطيا ومحافظا من أكثر من خمسة وعشرين بلدا أبرزها الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة الأميركية والحزب الديمقراطي المسيحي الالماني الذي تتزعمه المستشارة الالمانية انغيلا ميركل وحزب "سفورزا ايطاليا جيوفاني" الذي يتزعمه رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني.
ويستمر المؤتمر حتى مساء الأحد الرابع من تشرين الأول الجاري وتتخلله لقاءات سياسية وروحية وزيارات سياحية.
وقبل افتتاح المؤتمر رحب منسق الجلسات اميل عيسى الخوري بالحاضرين، مشيرا الى "ان هدف هذا المؤتمر الذي تستضيفه مصلحة الطلاب في القوات اللبنانية هو ايجاد رؤى مشتركة كقوى محافظة وديمقراطية. واضاف " نحن على هذه الأرض اللبنانية قد عبرنا الحدود والاختلافات حيث يتعايش الغرب والشرق. واذا اردنا فهم الشرق الأوسط علينا ان نفهم لبنان واذا اردنا ان نفهم لبنان علينا ان نأتي الى لبنان".
بعد ذلك افتتح النائب زهرا المؤتمر ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية د. سمير جعجع. ورحب زهرا بضيوف مصلحة الطلاب وبعنصر الشباب الذي يشكّل في لبنان وفي كل العالم عصب الحياة السياسية ويبشر بمستقبل زاهر وآمن ويحقق للانسان انسانيته وينتشله من معوقات تحقيق الانسانية من خلال نزاعات تمنع الانسان من الانتاجية".
وأضاف: "نحن كقوات لبنانية نفتخر بطلابنا الذين يؤمّنون التواصل مع الاحزاب المسيحية في العالم الحر، لقد راكم لبنان على مدى التاريخ حضارات انسانية وهو يواجه الاطماع وعدم الفهم من المجتمع الذي يحيط به. وقد ساهم لبنان في نشر الحرف والاسهامات العلمية والتاريخية عبر العصور كما الاسهامات المعاصرة من تأسيس الامم المتحدة الى جامعة الدول العربية والاعلان العالمي لحقوق الانسان مما ادى اى اظهار صورة لبنان المهتم بتطوير الانسانية والعدالة كمرجع لحلّ النزاعات سلميا".
وتابع زهرا "ان لبنان بهذه الانجازات يرتاح بصيغته التي تشكل مختبرا للحضارات، وان كنا نعاني اليوم من صراعات وازمات نسأل المجتمع الدولي مساعدة لبنان على تخطيها خصوصا وان لبنان يعيش بدون حكومة بعد انتخابات نيابية ظهرت نتائجها منذ ثلاثة اشهر".
واضاف "ان الديمقراطية تُمارس عليها الضغوط باستعمال التهويل بالسلاح والعنف لقلب نتائج الانتخابات وتشكيل حكومة يكون للأقلية فيها الدور الاساس بعكس كل ديمقراطيات العالم".
ورحب زهرا "بتبادل الخبرات والتجارب بين احزاب لها تجربة ديمقراطية عميقة خصوصا ان القوات اللبنانية تعيش ورشة عمل لاخراج صيغة حزب نموذجي في الشرق الاوسط، ونحن بالتالي نريد الإفادة من خبرات الأحزاب الديمقراطية الأخرى، وندعو الجميع الى العمل لاستمرار الوجود المسيحي الحرّ الفاعل من خلال صيغة لبنان المشتركة لأن هذا الدور والرسالة يجب ان يستمرا وتستمر بالتالي التجربة الحضارية استنادا الى القيم المسيحية المطلقة".
واعتبر أنه "لو كان الاقتصاد يراعي حقوق الانسان وتطبيق النيوليبرالية لما كان العالم يعيش ازمة اقتصادية وتراجعا ماليا لم نشهد له مثيل، وبالتالي يجب منع دول العالم الثالث من حصر الثروات بالحكام وافراز الثورات وتصديرها للشعوب وابرز مثال على ذلك النظام الايراني الذي يعبث بالشعوب الأخرى ويتحكم بها".
من جهة اخرى طالب زهرا بضرورة إشراك المرأة لتُشكّل قوة ضاغطة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا كما ضرورة تشكيل قوة شبابية لتفعيل حياة الانسان في ارض الحضارة."
ثم ألقى رئيس مصلحة طلاب القوات اللبنانية شربل عيد كلمة رحب فيها بالحضور وشكر شباب مصلحة الطلاب في القوات على جهودهم وتفانيهم بالعمل.
واكد عيد "اننا كأحزاب ديمقراطية منظَّمة لا نريد خلق دعم طائفي ضد أي مجموعات حزبية اخرى، اننا نؤمن بعدم القدرة على العيش ببلد من دون دولة حيث ان لبنان قد يكون الأرض الجغرافية الوحيدة التي لا تملك دولة وحدوده غير مرسّمة مع سوريا المتهمة بتمرير السلاح والارهابيين الى الداخل اللبناني".
واضاف "اذا كان اتفاق الطائف قد اوقف الحرب الا ان القمع السياسي لم يتوقف خصوصا من سوريا وقد رفعنا راية الممانعة ودفعنا الثمن من السجن الى الشهداء".
واكد عيد ان "السلاح غير الشرعي على الأراضي اللبنانية مثل السلاح الفلسطيني مرفوض. كما انه للدولة ان تقرر الحرب والسلم ولا يمكن لأي حزب ان يتحكم بهذا القرار وايقاف مسار تشكيل الدولة والحكومة". وتابع عيد: "ولا ننسى ايضا ملف الأسرى في السجون السورية حيث لدينا اسماء ووثائق وسوريا ترفض اعطاء معلومات وتمنع الصليب الأحمر من الاطلاع على اوضاعهم".
واضاف "لبنان اكثر من بلد، انه رسالة تعايش بين ثمانية عشر مجموعة طائفية توّاقة لبناء دولة لخدمة هذا الشعب لأن قضيتنا قضية شعب توّاق للحياة مثل أي شعب في الحياة".
بدوره رحب مستشار العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية ايلي خوري بالشباب في لبنان في هذه المرحلة التي يمر بها بسبب أزمة تشكيل الحكومة مؤكدا انها حلقة من سلسلة معضلات الحياة السياسية اللبنانية.
بعدها تم عرض فيلم وثائقي من اعداد وتنفيذ دائرة العلاقات العامة والخارجية في مصلحة طلاب القوات اللبنانية.
وألقى المحاضرة الأولى الدكتور عقل كيروز متحدثا عن تاريخ لبنان وأسباب ونتائج الحرب اللبنانية والأدوار الجغرافية والمناطقية والدور التاريخي لمسيحيي لبنان.
كما حاضر روك انطوان مهنا عن لبنان في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية وعن نجاح النموذج اللبناني، عارضا النمو القتصادي في لبنان.
بعد المحاضرة، توجّه المشاركون الى مطعم زهر الليمون في ضبيه لتناول الغذاء، كما قاموا بزيارة مغارة جعيتا في الزوق.
ثم كانت العودة الى فندق السان هيلز في ادما لاستراحةٍ قصيرة ليتمّ الانطلاق من بعدها الى وسط بيروت لتناول العشاء و السهر في احد المرابع الليلية.