#adsense

الحريري يحضّر صيغة حكوميّة من خلاصة الاستشارات «الثانية» ويتجاوز الحائط المسدود في حال واجهه… باستعماله حقّه الدستوري

حجم الخط

لأن قوى 8 آذار تضع الكرة في ملعب الرئيس المكلّف
الحريري يحضّر صيغة حكوميّة من خلاصة الاستشارات «الثانية»
ويتجاوز الحائط المسدود في حال واجهه… باستعماله حقّه الدستوري

انهى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، في الامس المرحلة الثانية من الاستشارات الحكومية، في خطوة هدفت لمقاربة ملف تشكيل الحكومة من كل الجوانب، ولا سيما موضوع الثقة المفقودة بين الفرقاء الذي تطرق اليه في كلامه، بعد الاستشارات في مجلس النواب.
وقد اتى كلام الرئيس المكلف سعد الحريري، ليؤكد كما جاء في معرضه، على تمسكه بحكومة اتحاد وطني…
لكنه في الوقت ذاته ربط بين الوصول الى حائط مسدود في عملية التشكيل، وبين توفر كل الاحتمالات لمواجهة هذا الواقع، اي تجاوزه.

وهذا التجاوز للحائط المسدود، غير الموجود حاليا ولا يبدو ظاهراً معناه في منطق المراقبين، حق الرئيس المكلف بتقديم صيغة حكومية بديلة، عن التي سيعرضها استنادا الى خلاصة المرحلة الثانية من الاستشارات، انطلاقا من الحق الذي اجازه له الدستور.

وقد اعطى الرئيس المكلف لذاته حق التعاطي الدستوري الواسع طبقاً لصلاحياته في هذا الملف، في ظل اتهام قوى 8 آذار بأن ما اقدم عليه من اعتذار في السابق، وما لجأ اليه من اسلوب هادئ في الاستشارات الاخيرة، يهدفان لتضييع الوقت، حتى تبدي الولايات المتحدة الاميركية موافقتها على تشكيل الحكومة التي يترأسها الحريري.

واذ بعد كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، بعدم وجود موانع لتوزير راسبين، وما اعلنه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير من تأييد لما صدر عن رئيس البلاد، بدأت قوى 8 آذار تسعى لدفع الطابة من ملعب الرئيس المكلف، على قاعدة ان زيارة الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد الى السعودية كسرت حائط الجليد داخل الواقع اللبناني، كما ان رد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الزيارة بمجيئه المرتقب الى سوريا الاسبوع المقبل، هما حالة واحدة من شأنها ان تعكس تسهيلاً لتشكيل الحكومة، وبات على الرئيس المكلف حسم الموضوع، بعد ادغام ازالة العقبة الداخلية المتمثلة بتوزير راسبين اي اعادة الوزير جبران باسيل الى الحكومة المقبلة، وكذلك انتفاء العقد الاقليمية على ضوء تبادل الزيارات السورية – السعودية.

ولأن الواقع هذا مختلف عن مسار الاحداث بحيث ان سوريا لا تؤدي دورا سهلا وهو ما يبديه حلفاؤها في لبنان وموقفهم واضحة في هذا المضمار في وقت ان ما يصدر من مواقف عن الاعلام السوري يظهر بصورة مباشرة عدم ابداء دمشق لأية خطوات ايجابية.

وفي موازاة بقاء العقدة الاقليمية لن تعطي ايران التي تتفاوض مع المجتمع الدولي في جنيف الى حلفائها كلمة التسهيل قبل انجلاء موقف هذه الدول المستنفرة عليها بل تفضل ابقاء ورقة الحكومة اللبنانية عالقة حتى نهاية المفاوضات وما بعدها اذ تخليها عن هذا الملف يفقدها ما لديها من قوة تجاذب لحماية ملفها النووي.

من هنا فإن اانتهاء الرئيس المكلف من استعراض خلاصة الاستشارات سيدفعه لتقديم صيغة حكومة اتحاد وطني عملا بما ينص عليه الدستور وهي تركيبة ستأتي مدروسة بهدف ان تكون جامعة لكل الفرقاء وتمكنه من العمل الى جانب فرق قادر على الانطلاق واياه لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية بنوع خاص.

وسيأتي تقديم الصيغة ليس من باب استدراك الاتهامات التي تتحرج بها قوى 8 آذار بأن واشنطن تمنع الرئيس المكلف من تشكيل الحكومة، بل لأن الصورة لديه تكون قد اكتملت وكذلك حاجة البلاد الى حكومة لمعالجة الملفات بكافة تشعباتها.
وعندها ستكون الطابة كما سابقا في ملعب قوى 8 اذار الذي حول ابان التشكيلة الماضية الوزير باسيل «كرة» لمواجهة فريق الغالبية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل