#adsense

مصادر نيابيّة في 14 آذار: التسوية الحكومية مرتبطة بعوامل دولية تتخطّى معادلة س-س

حجم الخط

الإرادة الداخلية هي العنصر الأساس للحل»
مصادر نيابيّة في 14 آذار: التسوية الحكومية مرتبطة بعوامل دولية تتخطّى معادلة س-س 

على رغم الاهتمام الذي تعطيه الاوساط السياسية الى ما هو حاصل داخل قاعات المجلس النيابي، سواء بين الرئيس المكلف سعد الحريري والكتل التي ارتأى ان يلتقيها للمرة الثانية في اطار ما سمي بـ «الاستشارات المتممة» او بين النواب ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي اوحى امام زواره ان لبنان ينتظر رياح الانفراج التي باتت قريبة والتي قد تخرج حكومة الوحدة الوطنية الى حيز الوجود، ابقت هذه الاوساط السياسية عينها على الخارج لتبيان ما يجري على خط العلاقات السعودية – السورية، والحوار الاميركي – السوري، والفرنسي – السوري فضلا عن اختبار نتائج محادثات خافيير سولانا مع سعيد جليلي بشأن الملف النووي الايراني.

وفي هذا الإطار استغربت مصادر نيابية في 14 آذار المبالغة في التوقعات الايجابية ازاء اللقاء المرتقب في دمشق بين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري بشار الاسد.

واعتبرت ان التقارب السوري – السعودي ليس وحده العامل المؤثر في ارساء معادلة الحل الداخلي في لبنان، مشيرة الى ان زيارة الملك السعودي الى سوريا تندرج في اطار رد الزيارة والانفتاح بالدرجة الاولى خصوصا ان الموضوع اللبناني وفق ما يتم التداول به لا يحتل الاولوية في المباحثات التي ستجري بين الرجلين وبالتالي فإن التعويل على اي نتائج مباشرة سابق لأوانه لأن اي تغيير ملموس في الاداء السوري تجاه الازمة الحكومية مرتبط بعوامل عدة خارجة عن نطاق الحوار السوري- السعودي وتتخطاه الى العلاقات السورية – الاميركية والمفاوضات حول الملف النووي الايراني.

وفي حين تلفت المصادر النيابية الى ان سقف مطالب المعارضة لا يزال هو هو ولم يلحظ اي توجه نحو الحلحلة.
اكدت ان الرهان على اي تقدم انطلاقا من التفاهم الخارجي ما زال ضعيفا لان الداخل اللبناني دون حسابات متشابكة بين التيارات السياسية، على الرغم من تأثره بالايقاع الاقليمي وبالمعطيات الدولية.

وانطلاقا من هذه المعطيات فان العرقلة الداخلية ما زالت طاغية على الرغم من الخطاب السياسي الهادئ والمتفائل خصوصا لدى بعض قادة المعارضة، والذي وصفته الاكثرية بـ«المناورة» الهادفة الى تقطيع الوقت والاتحاد لاحقا بان اي تعثر او فشل في تشكيل الحكومة سببه الاكثرية وليس المواقف المعلنة من قبل المعارضة.

مشيرة الى ان الامتحان الفعلي لمصداقية المواقف الايجابية التي تطلقها المعارضة، يكمن لدى الدخول في لعبة الاسماء وتوزيع الحقائب الوزارية، وبالتالي تكرار تجربة التكليف الاول الذي اصطدم، وعلى الرغم من الايجابية المعلنة من قبل قيادة المعارضة، برفض العماد ميشال عون للصيغة الحكومية التي رفعها الرئيس المكلف الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

وخلصت المصادر النيابية نفسها الى ان الجولة الاولى من مفاوضات الرئيس المكلف مع المعارضة شملت تأكيد التوافق على ابرز عناوين المرحلة المقبلة على الصعيد السياسي، ولم يتم بحث اي تفصيل مرتبط بتوزيع المقاعد الوزارية، ذلك ان طروحات المعارضة ما زالت ذاتها، اي بقيت في دائرة المراوحة بالنسبة لطريقة التعاطي مع الملفات الاساسية التي سيشملها البيان الوزاري للحكومة المرتقبة.

وفي هذا المجال رأت ان المرونة المسجلة حتى الساعة، والتي برزت بوضوح في موقف رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون تشكل مدخلا الى البحث الجدي في كيفية اخراج المأزق الحكومي من دائرة المراوحة، ولكنها غير كافية لابقاء مطالب المعارضة تحت سقف الواقعية، لان تأكيد عون بان النقاش لم يصل الى مرحلة الاسماء يحمل في طياته مؤثرات على احتمال تكرارتجربة الحوار بين الحريري والوزير جبران باسيل الذي كان كلفه عون في المرة الاولى التفاوض باسمه ولم يتم في حينه التوصل الى اية نتائج ايجابية، واكدت ان الارادة الداخلية هي العنصر الاساسي في الخروج من المأزق الحكومي، وحتى الان لم تظهر هذه الارادة بوضوح لدى كل الاطراف السياسية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل