#adsense

مصادر 14 آذار: التسوية الحكومية مرتبطة بعوامل دولية تتخطّى معادلة س-س

حجم الخط

مصادر 14 آذار: التسوية الحكومية مرتبطة بعوامل دولية تتخطّى معادلة س-س

استغربت مصادر نيابية في 14 آذار المبالغة في التوقعات الايجابية ازاء اللقاء المرتقب في دمشق بين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري بشار الاسد.

واعتبرت ان التقارب السوري – السعودي ليس وحده العامل المؤثر في ارساء معادلة الحل الداخلي في لبنان، مشيرة الى ان زيارة الملك السعودي الى سوريا تندرج في اطار رد الزيارة والانفتاح بالدرجة الاولى خصوصا ان الموضوع اللبناني وفق ما يتم التداول به لا يحتل الاولوية في المباحثات التي ستجري بين الرجلين وبالتالي فإن التعويل على اي نتائج مباشرة سابق لأوانه لأن اي تغيير ملموس في الاداء السوري تجاه الازمة الحكومية مرتبط بعوامل عدة خارجة عن نطاق الحوار السوري- السعودي وتتخطاه الى العلاقات السورية – الاميركية والمفاوضات حول الملف النووي الايراني.

وفي حين تلفت المصادر النيابية الى ان سقف مطالب المعارضة لا يزال هو هو ولم يلحظ اي توجه نحو الحلحلة، اكدت لصحيفة "الديار" ان الرهان على اي تقدم انطلاقا من التفاهم الخارجي ما زال ضعيفا لان الداخل اللبناني دون حسابات متشابكة بين التيارات السياسية، على الرغم من تأثره بالايقاع الاقليمي وبالمعطيات الدولية.

وأشارت المصادر النيابية الى ان الامتحان الفعلي لمصداقية المواقف الايجابية التي تطلقها المعارضة، يكمن لدى الدخول في لعبة الاسماء وتوزيع الحقائب الوزارية.

وخلصت المصادر النيابية نفسها الى ان الجولة الاولى من مفاوضات الرئيس المكلف مع المعارضة شملت تأكيد التوافق على ابرز عناوين المرحلة المقبلة على الصعيد السياسي، ولم يتم بحث اي تفصيل مرتبط بتوزيع المقاعد الوزارية، ذلك ان طروحات المعارضة ما زالت ذاتها، اي بقيت في دائرة المراوحة بالنسبة لطريقة التعاطي مع الملفات الاساسية التي سيشملها البيان الوزاري للحكومة المرتقبة.

وفي هذا المجال رأت ان المرونة المسجلة حتى الساعة، والتي برزت بوضوح في موقف النائب ميشال عون تشكل مدخلا الى البحث الجدي في كيفية اخراج المأزق الحكومي من دائرة المراوحة، ولكنها غير كافية لابقاء مطالب المعارضة تحت سقف الواقعية، لان تأكيد عون بان النقاش لم يصل الى مرحلة الاسماء يحمل في طياته مؤثرات على احتمال تكرار تجربة الحوار بين الحريري والوزير جبران باسيل الذي كان كلفه عون في المرة الاولى التفاوض باسمه ولم يتم في حينه التوصل الى اية نتائج ايجابية، واكدت ان الارادة الداخلية هي العنصر الاساسي في الخروج من المأزق الحكومي، وحتى الان لم تظهر هذه الارادة بوضوح لدى كل الاطراف السياسية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل