قيادي أكثري لـ"السياسة": الحكومة بعيدة
استغرب قيادي بارز في قوى الأكثرية، المواقف والتصريحات شبه اليومية التي تصدر من قبل أطراف عدة في المعارضة وإثارتها موضوع الكيانية اللبنانية والدعوة لإعادة بناء مشروع دولة جديد، معربا عن خشيته أن تكون هذه المواقف مقدمة لإعادة الوصاية السورية على لبنان، انطلاقاً من تطور العلاقات السورية-الأميركية والعلاقات السورية-السعودية والعلاقات الإيرانية-العربية.
ونبه القيادي من المخاطر الناجمة عن هذه المواقف، سيما وأن بعض نواب "حزب الله" رفضوا تحديد موعد قريب لتشكيل الحكومة، ولعل الكلام الذي صدر عن عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" حسين الحاج حسن بأن من يحدد موعداً لتشكيل الحكومة عليه أن يتحمل مسؤولية كلامه، ما يعني أن "حزب الله" غير مستعجل تشكيل الحكومة، بانتظار تطور الاتصالات الأميركية-الإيرانية.
واعتبر أن الديبلوماسية السورية ووسائل الإعلام السوري، تحاول منذ مدة الإيحاء بأن لبنان بلد غير قادر أن يحكم نفسه بنفسه، وخير دليل على صحة هذه النظرية عدم اتفاق قياداته السياسية على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع جميع القيادات والقوى السياسية، ما يظهر عمق الأزمة بين اللبنانيين التي أصبحت أسيرة النفوذ الطائفي والمذهبي، "إذ لا شيء يمنع من أن تتجه طائفة بأكملها لعدم المشاركة في الحكم إذا لم يكن لها مصلحة بذلك، على غرار ما حصل بعد انسحاب وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى، ما جعل الطائفة الشيعية خارج إطار السلطة السياسية، وهذه المشكلة هي التي أوصلت البلاد إلى السابع من أيار ولا شيء يمنع تكرار هذا الموقف مرة أو مرتين أو ثلاث مرات".
وأضاف القيادي لـ"السياسة" ان "كل ما يُحكى عن تطورات إيجابية، يبقى في خانة تسجيل المواقف ليس أكثر، لأن العرقلة ما زالت موجودة، ولا شيء يوحي بقرب حل الأزمة في غضون العشرة أيام المقبلة، كما أعلن عنها البعض، لأن معادلة "س. س" أصبحت غير كافية للحل، ما لم يشمل التقارب العربي-العربي، تقارباً عربياً-إيرانياً، وأميركياً-إيرانياً فمتى حصل ذلك ستتشكل الحكومة في غضون ساعات".