الحجار: من غير المسموح ان نظهر وكأننا لا نستطيع ادارة شؤوننا بانفسنا
اعتبر النائب محمد الحجار أن "الدولة التي استشهد من اجلها الرئيس الشهيد رفيق الحريري هي على مفترق اساسي بعد الاعتذار الاول والتكليف الثاني للرئيس سعد الحريري"، لافتا الى ان "الرئيس الحريري يجري استشارات واسعة ومعمقة، بهدف ان تتحمل كل القوى السياسية الحية الممثلة في المجلس النيابي المسؤولية الوطنية وبهدف استكمال قيام الدولة دولة الطائف".
الحجار، وفي كلمة له في حفل تكريم للطلاب الناجحين في الامتحانات الرسمية في الزعرورية، أكد ان الدولة هي سياج الوطن وحامية له، معتبرا ان "غيابها يعني ان يكون الوطن ساحة ومستباحا وان يكون هناك فراغ قد يؤدي الى الفوضى"، مشددا على "التكاتف والتضامن في وجه هذه التحديات والمشاكل".
وتابع: "ان التقارب العربي – العربي الذي نراه اليوم والتقارب السوري – السعودي بالاضافة الى الزيارة التي ينوي القيام بها الملك عبدالله بن عبد العزيز لسوريا هي مسألة مفيدة ومهمة، فان اي تقارب عربي ندعمه لانه يساهم في حل المشاكل والتعقيدات التي ترخي بظلالها علينا في لبنان. واننا نأمل ان تعم المصالحات العربية وتطال الجميع وان تتقدم المصلحة القومية العربية على كل ما عداها وعلى اي طرح او قوى اقليمية تحاول البحث عن نفوذ وتحاول حل مشاكلها على حساب وطننا وعلى حساب امتنا، كالمسائل النووية وغيرها. واننا فعلا نأمل ان تتقدم هذه المصلحة وتكون في المقدمة".
وقال النائب الحجار: "لا نريد مزايدات علينا ولا نريد مناورات ولا نريد ان يصور على اننا نحن المشكلة كلبنانيين، المطلوب منا جميعا ان نعرف انه من غير المسموح ان تكون اللعبة الاقليمية على حسابنا في لبنان، ومن غير المسموح ان نقبل على انفسنا وان نظهر وكأننا لا نستطيع ادارة شؤوننا بانفسنا، ومن غير المسموح ان نسمح او ان نقبل ان يقال ان نظام الطائف في لبنان لم يعد صيغة قابلة للحياة، فاننا نتمسك بالوطن وبالدستور والمؤسسات والنظام الديموقراطي وبمشروع الدولة".
وتابع: "المطلوب بعد ان انتهت الاستشارات النيابية ان يكون هناك تسهيل جدي لتشكيل الحكومة وليس فقط ان نسمع مواقف اعلامية منمقة اننا لا نريد ان نسمع تصريحات اعلامية فقط، المطلوب ان يكون هذا التسهيل الجدي واقعا لا سيما وانه في الايام المقبلة سيبدا الكلام عن الحقائب والاسماء"، مشددا على ان "هذا الامر يتحقق عندما نضع مصلحة الوطن ولبنان في المقدمة وان نضع مصلحة لبنان اولا"، ومعتبرا ان "مصلحة لبنان اولا لا تعني بأي شكل من الاشكال اننا نريد التقوقع اوالانعزال، نحن وطنيون وسنبقى كذلك ولكن عندما تتضارب مصلحة الوطن مع اي مصلحة اخرى عندها تكون مصلحة الوطن في المقدمة".