صفير امام وفد مؤتمر "عبور الحدود": الصداقة لا تعني التدخل بأمورنا
التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير وفدا من طلاب الأحزاب الديموقراطية – المسيحية في العالم الذين تستضيفهم دائرة العلاقات الخارجية والدولية في مصلحة الطلاب في القوات اللبنانية في مؤتمر عالمي تحت عنوان "عبور الحدود".
وأكد أمامهم على أهمية لبنان ودوره التاريخي والحضاري والانساني والسياسي لا سيما في صيغته الفريدة وعيشه المشترك المسيحي – الاسلامي، مضيفا "يجب أن نعي إننا كلبنانيين ينبغي علينا أن نتدبر أمورنا وأن نحسم أمرنا، لنفهم من يريد التعاطي بأمورنا أن يتعاطى معنا من منطلق الصداقة حيث الصداقة لا تعني القيام بالدور عنا".
والقى رئيس مصلحة الطلاب في "القوات اللبنانية" شربل عيد كلمة اشار فيها الى ان "الهدف من هذه الزيارات التي يقوم بها الوفد، الى المراجع السياسية والروحية، يأتي كون القضية اللبنانية في خطر، وانطلاقا من مفاهيمنا نحن لهذه القضية، ولبنان قد يكون الدولة الوحيدة اليوم في العالم الذي لا يملك مقومات الدولة حتى هذه اللحظات، بحاجة الى أن يفهمنا الجميع، وأن نمد يدينا الى كل الأحزاب في العالم الحر الصديقة لكي تفهم وجهة نظرنا ولتساعدنا قدر المستطاع حاضرا أو مستقبلا لأن الأكثرية من الحضور اليوم قد تكون في الغد نوابا أو نافذة على مستوى الدول التي تمثل".
واضاف "ان هذا المؤتمر لا يهدف الى التصادم بين المجموعات، ولو كنا نتكلم اليوم في مؤتمر مسيحي للأحزاب الديموقراطية المسيحية، بل يهدف الى حماية الدولة، ولنوضح لهؤلاء الأفراد وأحزابهم ما هي الأخطار المحدقة بالدولة اللبنانية اليوم، ولمعرفة تاريخ لبنان، وفي الوقت عينه لطلب مساعدتهم حاضرا ومستقبلا، لبناء دولتنا وبالتالي نعزز سياسة التفاهم بين المجموعات جميعا. إذ لا أحد يستطيع حماية أحد إلا الدولة القوية القادرة والعادلة".
وتابع: "لقد قمنا اليوم يا صاحب الغبطة بزيارة لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية"، ووجدنا أن الزيارة تبقى ناقصة، ما لم نزركم لأن مجد لبنان أعطي لكم ولهذا الصرح الوطني الكبير، ولا سيما وانه تبين لنا أن مجد لبنان لم يعط لك من لبنان فقط بل من قبل كافة الأحزاب الديموقراطية المسيحية في العالم، وفي هذا الاطار تحديدا أتت هذه الزيارة".
ورد البطريرك صفير قائلا "شكرا لزيارتكم هذه البطريركية، واود شكركم لزيارتكم الاولى الى لبنان، واتمنى لكم اقامة ممتعة. لبنان بلد صغير، لكنه كبير في تاريخه وفيه يعيش المسلمون والمسيحيون معا منذ وقت طويل، لدينا الصعوبات، واعتقد انها صعوبات يمكننا تخطيها اذا ترك لنا وحدنا معالجتها. واكرر لكم ترحيبي بزيارتكم لبنان والتعرف عليه عن قرب وما يكتنزه من تراث وتقاليد عريقة".
واعتبر "ان لبنان بلد صغير ولكنه غني بتاريخه وبالوجود المسيحي فيه. وهناك بعض المشاكل التي نعاني منها ولكننا نأمل ان نتعافى منها في وقت قريب.