مصادر دبلوماسية: الملك عبد الله والأسد اتفقا على استقرار لبنان وعدم التدخل بشؤونه الداخلية
كشفت مصادر دبلوماسية عن ان الملف اللبناني لم يأخذ حيزاً اكثر من ربع ساعة تقريباً خلال اللقاء الذي حصل في جدة الاسبوع الماضي بين الملك عبد الله والرئيس السوري، وهذا ما اعتبرته المصادر بأن هناك ملفات اهم واكبر من الملف اللبناني في العلاقات السورية – السعودية.
وقالت هذه المصادر ان اتفاقاً تم تكريسه بين الجانبين السوري والسعودي، يقوم على ضرورة ان من مصلحة كلٍّ من البلدين ان يكون لبنان مستقراً، وليس من مصلحتهما التدخل في تفاصيل الوضع اللبناني، خصوصاً موضوع تشكيل الحكومة، وان أي اتفاق لبناني – لبناني على تشكيل حكومة وحدة وطنية سيكون عاملاً مؤثراً وايجابياً على عمر الحكومة في الدرجة الأولى، وقدرتها على مواجهة ما ينتظرها من استحقاقات داخلية وخارجية، وان اي فرض للحلول في تأليف الحكومة لا يكون مضمون النتائج في المستقبل، ذلك لأن التفاهم الداخلي هو الذي يؤمن استمرار اي حكومة واستقرارها، كما أن فرض اي تسوية من قبل الطرفين السعودي والسوري يمكن ان يكون مبرراً لتدخلات خارجية ابعد من التدخل العربي ولو كان بالتوافق.
وتؤكد المصادر الدبلوماسية بأن كلا من سوريا والمملكة العربية السعودية اتفقتا أيضاً على تكريس الأجواء الإيجابية وتشجيع الأطراف اللبنانية لحل كل مشاكلها في ما بينها، على ألا يؤثر الملف اللبناني على علاقات البلدين، لأنه ليس محور هذه العلاقات، خصوصاً وان هناك تطورات في المنطقة أهم وأخطر واكبر من الملف اللبناني، وهي تحتاج عملياً إلى وجود علاقات استراتيجية بين البلدين لمعرفة كيفية مواجهتها.