#adsense

المطران الراعي: نعيش ازمة حكم لا ازمة نظام

حجم الخط

المطران الراعي: نعيش ازمة حكم لا ازمة نظام

رأى رئيس اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام، مطران جبيل وتوابعها للموارنة المطران بشار الراعي في حديث الى اذاعة "صوت لبنان"، ان الشرخ الكبير الذي نعانيه اساسه انعدام الثقة ولذلك نحن في حاجة الى اعادة الثقة بعضنا ببعض وبأهمية وطننا.

وشدد على "أهمية الابتعاد عن كلمة الشراكة التي لها معنى تجاري واعتماد الشركة التي لها بعد عمودي وتعني الاتحاد مع الله، والبعد الافقي يعني الوحدة مع كل الناس والابتعاد عن الخلافات والاتهامات والتخوين لانها لا تبني وطننا.

وقال: "علينا بناء الشركة التي تولد الثقة والتجرد وهذا ما يتطلبه العمل السياسي"، مشددا على "ان الطائف قابل للحياة اذا التزمنا به".

ورأى "ان ما نعيشه اليوم هو خلاف مذهبي على من يحكم لبنان، وان قوى 14 و8 آذار دليل على صراع سني وشيعي حول من يحل مكان المارونية السياسية". وأضاف: "نحن في لبنان نعيش أزمة حكم وليس أزمة نظام، ووحدتنا هي في ثقافة العيش معا لان لبنان يحكم بالشراكة وبتقاسم المسؤولية، وبذلك نمنع السير في اتجاه المشروع الدولي الذي يعمل لخلق دويلات".

ودعا المطران الراعي الى تطبيق الدستور لان الانزلاق مستمر امام المصالح ولا نعلم الى اين سنصل. وطالب المسيحيين بلعب دور الوسط. واضاف: "ان المذهبيات تلعب اليوم دور الميليشيات"، موضحا "اننا عدنا الى زمن الميليشيات باسماء مختلفة".

وأسف لـ"تحول العمل السياسي في لبنان اليوم الى عمل ميليشياوي"، وقال: "ان ما نعيشه هو خلل في النفوس على المستوى الاخلاقي والانتماء".

وتعليقاً على ما ورد في الصحف السورية هذا الاسبوع، رأى ان النظام اللبناني ليس في موت سريري وهو يجب ان يعيش ويمتد الى كل العالم العربي، معتبرا ان التدخلات الخارجية موجودة لان الخارج يرفض ان يعيش المجتمع المشرقي على الطريقة الللبنانية. واضاف: "بعد الطائف فقدنا الرأس الذي هو رئيس الجمهورية"، وقال: "أثناء حكم المسيحية المارونية كان لبنان يدعى سويسرا الشرق، اما اليوم فماذا يسمى؟". وشدد على "ان ما نحتاج اليه اليوم هو حكومة تأخذ القرارات"، وسأل: كيف لهم الحق بالتأخير في تأليف الحكومة؟".

ولفت الى اننا اليوم في ظرف استثنائي الامر الذي يتطلب رجالاً غير عاديين يتمتعون بالاخلاص والتجرد وحب الوطن. وأكد ان الشعب قام بواجبه في الانتخابات التي مرت بنجاح على الرغم من عيوب المال والاصطفافات وعلى المسؤولين احترام الشعب وتأليف الحكومة.

وطالب بتحييد لبنان عن الصراعات الدولية والاقليمية وبناء علاقات ممتازة، لان هذه هي قوة لبنان، لافتا الى وجود دول تستخدم لبنان من أجل مصالحها. ودعا الى تشكيل حكومة توافقية من ستة وزراء لا ينتمون الى قوى الرابع عشر من آذار ولا الى الثامن منه، لانه حينها تسير الاكثرية والاقلية ضمن مجلس الوزراء برئاسة رئيس ايضا لا ينتمي الى اي من الفريقين.

المصدر:
إذاعة صوت لبنان

خبر عاجل