المجلس الشرعي الأعلى: ندعو الجميع إلى التجاوب مع سياسة اليد الممدودة للرئيس المكلف
أبدى المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ارتياحه لأجواء التفاؤل لإمكانية تشكيل حكومة وفاق وطني، داعياً الجميع إلى التجاوب مع سياسة اليد الممدودة التي أطلقها الرئيس المكلف سعد الحريري بالتعامل الهادئ والموضوعي مع كافة القوى السياسية لتأليف الحكومة، مطالباً الفرقاء السياسيين بتعزيز الثقة في ما بينهم وتغليب المصلحة الوطنية على كل المصالح الأخرى.
وتداول في الشؤون الإسلامية والوطنية والوقفية والمستجدات على الساحة اللبنانية، وأصدر بيانا تلاه عضو المجلس القاضي الشيخ عبد الرحمن شرقية الآتي نصه:
وتوقف المجلس الذي عقد جلسته الدورية برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني عند بعض المواقف والتصريحات المستهجنة التي تستهدف النيل من الوحدة الوطنية والانقضاض على وثيقة الوفاق الوطني أي اتفاق الطائف، وبالتالي النيل من الدستور اللبناني الذي أكد على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين وأرسى قواعد الاستقرار.
ورأى المجلس ان تلك المواقف والتصريحات تمس بأسس الوحدة الوطنية وتعيد اللبنانيين إلى زمن مشؤوم دفعوا ثمنه غاليا من أرواحهم وممتلكاتهم واستقرارهم وازدهارهم. ويدعو أركان الدولة إلى الالتزام التام باتفاق الطائف نصا وروحا والعمل على تطبيقه تطبيقا كاملا لما في ذلك من خير للبنان وللبنانيين جميعا.
وأعرب المجلس عن قلقه من بعض الأجواء الأمنية والإعلامية وما يرافق المداهمات الأمنية من تصرفات مؤلمة، داعيا الى الاسراع في بت قضية الموقوفين وإنهاء التحقيقات وإطلاق سبيل الأبرياء ومعاقبة كل مخل بالأمن والاستقرار.
وشكر المجلس خادم الحرمين الشريفين على مكرماته المتجددة بدعم طلاب المدارس الرسمية في لبنان وللعام الرابع على التوالي التي أتت في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون على أبواب العام الدراسي واستحقاقاته المالية".