سألت عن خلفية انفتاح "حزب الله" على القوات
مصادر سياسية: لقاء كرم – الموسوي محدود أم شكلي
او خطوة برسم المتابعة بعد تشكيل الحكومة؟
شهد هذا الاسبوع وعلي هامش الاستشارات غير الملزمة للرئيس المكلف امرين ملفتين لم يأخذهما الاعلام الي الموقع المناسب.
لقاء النائب نواف الموسوي بالوزير طوني كرم في وزارة البيئة ولأكثر من ساعة وتحت عنوان «غير مقنع»: بيئة مرجعيون.
خلوة ولو قصيرة لعشرين دقيقة جمعت الرئيس المكلف بالعماد ميشال عون علي هامش لقاء كتلة عون معه.
حول الامر الاول فإن مصادر سياسية متطابقة لم تغفله انما وضعته في خانة المتابعة السياسية الدقيقة لـ «حزب الله» وفقاً لما يلي:
1- ارسال النائب نواف الموسوي القريب من السيد حسن نصرالله للقاء الوزير القواتي طوني كرم غير البعيد عن الدكتور سمير جعجع.
2- تم اللقاء مع الوزير كرم بعد اقل من 24 ساعة على مهاجمة «حزب الله» لقائد القوات وعلى لسان النائب الموسوي نفسه.
3- لفت طول مدة اللقاء وكأنها محاولة «مد جسور» حقيقية وصفتها المصادر المتطابقة بـ «الذكية» بين الاخوة اللدودين اي اخوة في الوطن واخصام بشدة في الموقف والموقع والسياسية.
وسألت المصادر نفسها هل يمكن ان تكون هذه الرسالة موجهة من حزب الله باتجاه سوريا؟ لتشير وتضيء على ان هامش المناورة لدى الحزب اوسع من ان تحشره سوريا وتناور مستقلة سواء على صعيد تشكيل الحكومة او على صعيد التواصل السعودي – السوري او كذلك على صعيد توجيه الرسائل الايجابية في ما يخص حكومة لبنان سواء لقيادات 14 آذار او للدول المعنية بغض النظر عن دور «حزب الله».
لكن هذا اللقاء استدعى بحسب المصادر ذاتها توضيحات من قبل القوات لقيادات الرابع عشر من آذار مع العلم ان القوات مضيفة وليست زائرة واستدعى كذلك بحسب المصادر نفسها توضيحات من قبل «حزب الله» لقيادات الثامن من اذار وعلى رأسها «التيار الوطني الحر» وبعض المهتمين من «المراسلين» العاملين على خط الضاحية – سوريا.
لكن، وفي الشكل على الاقل، كان الاستياء العوني واضحا وجاء الرد بطلب الاختلاء من قبل عون بالرئيس المكلف سعد الحريري وكأنه يقول لـ«حزب الله» اذا اقتربتم من القوات اقترب انا من «المستقبل».
مع الاخذ في الاعتبار حجم الحساسيات الراكدة بين «حزب الله» «والمستقبل».
وسألت المصادر اي خلفية وراء الانفتاح من قبل «حزب الله»! هل هو محدود؟ هل هو شكلي ام هو خطوة سوف تستتبع بعد تشكيل الحكومة؟
الواضح ان المؤشرات لا تتوقف عن لفت الانظار الي مخاطر حقيقية تتهدد المنطقة مع ارتفاع منسوب احتمالات الحرب وفقا للمعطيات الآتية:
1- الغاء معاهدة الردع الصاروخي بين الولايات المتحدة وبولونيا والتي اراحت روسيا وابعدتها عن محور الممانعة لاي ضربة تستهدف النشاط النووي المتصاعد في ايران.
2- توجه سفن وبوارج حربية اميركية الي الشواطئ الاسرائيلية وبالاخص السفن المتخصصة باعتراض الصواريخ الباليستية او البعيدة المدي وتحت عنوان مناورات عسكرية اميركية – اسرائيلية مشتركة.
3- حركة سعودية مصحوبة بتجاوب مصري باتجاه سوريا لابعادها عن اي دور يمكن ان تدفع اليه من قبل ايران في حال حصول الضربة العسكرية، وذلك بغية استبعادها من لائحة الدول المهددة كما وتهيئة عودتها الي المحور العربي، شرط ان لا تشكل « جسر عبور» للمشروع الايراني ضد العالم العربي والذي يعني بشكل او بآخر تخفيف التواصل مع «حزب الله».
4- استعجال حركة «حماس» وبتشجيع مصري علي التفاوض والتقارب مع حركة فتح ورئيس السلطة محمود عباس، مما يجعلها ابعد شيئا فشيئا عن ايران.
امام هذا كله، ختمت المصادر، معتبرة ان الحكومة اللبنانية التي لم تولد بعد قد تكون نقطة خلل اساسية على حساب النظام القائم في لبنان قبل الحرب اذا ما حدثت واثناءها وبعدها.