
الوضع الجنوبي "هادئ على حذر" وايران "تتوقع" مشاركة حزب الله في أي حرب عليها
لم يمنع زخم الحركة السياسية الداخلية تركيز الانظار على الوضع في الجنوب الذي حافظ على وتيرة هدوئه "القلق" بعد سلسلة من التطورات السياسية والامنية.
ويبدو الوضع كأنه العد العكسي او "الفرصة الاخيرة" للحوار والاتفاق، بين ايران والمجتمع الدولي، على ما يقول مصدر امني لبناني قبل ان يضيف ان "هناك سباق محموم بين تقدم خيار توجيه ضربة اسرائيلية للمفاعل النووي الايراني وبين الجهود الدبلوماسية الاقليمية والدولية للتسوية، وقد بدت كل المؤشرات غير مطمئنة لجهة النوايا والاستعدادات الاسرائيلية، واحتمال انعكاس ذلك على الساحة الجنوبية رغم استبعاد قادة إسرائيل نشوب حرب جديدة".
ويؤكد المصدر ان الخطير في التهديد الاسرائيلي المتتالي الى ايران ورسائل "الانذار" الى حزب الله، انه تزامن مع الاعلان عن تطوير نظام للدفاع الصاروخي يعد من الأنظمة الأكثر تطوراً فى العالم لمواجهة اي احتمالات لسقوط صواريخ غراد وكاتيوشا والقسام وصواريخ أخرى قصيرة المدى على إسرائيل من قطاع غزة وجنوب لبنان. وكذلك الاعلان عن تدريبات عسكرية مشتركة بين الجيشين الاميركي والاسرائيلي المقرر إجراؤها الشهر المقبل، والتي تجرى مرة كل عامين على استخدام المنظومات الدفاعية المتطورة ضد الصواريخ البالستية ، وقد وصلت قطع بحرية من الأسطول الأميركي إلى الموانئ الإسرائيلية تمهيدا للتدريب المشترك.
ويشدد المصدر على ان الاوضاع في الجنوب "هادئة على حذر"، و تعترف بأن ثمة ترقبا وقلقا في انتظار ما ستؤول اليه التطورات الاقليمية وتحديدا مع ايران، لأنها قد تنعكس على الجنوب اللبناني فتوجيه اي ضربة عسكرية اسرائيلية إلى إيران ستكون له تداعيات على الجبهة الجنوبية، لأن "حزب الله" لن يقف مكتوفاً يتفرج، رغم انه لم يحسم او يدرس كل الخيارات المستقبلية، فيما ايران تتوقع مشاركته في الحرب كما أعلن اكثر من مسؤول فيها.
اما اسرائيل فهي تستبعد ذلك وفق ما اعلن قائد الجيش الاسرائيلي غابي اشكينازي الذي قال إن بلاده أن "لا تتوقع اشتباكات جديدة في المستقبل القريب مع "حزب الله"، معتبرا ان سبب ذلك يعود بدرجة كبيرة الى قوة الردع التي حققتها إسرائيل في حرب 2006، مشيرا الى أن "حزب الله" لا يريد في الوقت الراهن على الاقل تجديد العمليات، لكننا في الوقت نفسه لا نركن الى ذلك ونتابع الأحداث".