#adsense

“الراي”: حِراك في الكواليس لبلورة مسودّة التشكيلة الحكومية بالأسماء والحقائب

حجم الخط

"الراي": حِراك في الكواليس لبلورة مسودّة التشكيلة الحكومية بالأسماء والحقائب

نقلت صحيفة "الراي" الكويتية عن اوساط واسعة الاطلاع وعلى صلة بالمشاورات والاتصالات الجارية لتذليل العقبات امام تأليف الحكومة، ان عطلة نهاية الاسبوع اتسمت بجمود ظاهري في اللقاءات المعلنة لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مع الزعماء والسياسيين المعيين، لكن ذلك لم يعكس حقيقة الامر حيث ان نشاطاً كثيفاً يدور في الكواليس بغية الاسراع في وضع تصور شامل لتركيبة حكومية يعتقد ان الايام القليلة المقبلة ستساهم بقوة في تظهير مسودته.

وأضافت ان كثيراً من المبالغات ظهرت في اليومين الاخيرين وكأنها كانت نتيجة لارتفاع منسوب الرهان لدى بعض القوى على انعكاسات زيارة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز لدمشق في الساعات المقبلة، او انها كانت نتيجة ضغط مدروس على الرئيس المكلف لحضّه على تظلل هذه الزيارة والمناخ الذي يريد بعض القوى توظيفه في الوضع اللبناني بمعزل عن النتائج الواقعية للزيارة.

يضاف الى ذلك، ان المعلومات المتوافرة لدى هذه الاوساط لا تزال تشير الى وجود عقبات لا يستهان بها في المسألة الاجرائية المتصلة بتشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب والاسماء. ومع ان الاسبوع الماضي شهد دفعاً كبيراً نحو اذابة الحواجز النفسية والمعنوية والسياسية بين القوى المعارضة خصوصاً وبين الرئيس المكلف، فان ذلك لم يقترن بعد بتصور تفصيلي لمسودة توزيع الحقائب على الاقل وبت ما سُمي عقدة توزير الوزير جبران باسيل (صهر العماد عون) وهو امر من المنتظر ان يشكل جوهر اللقاء الثالث المنتظر بين الحريري وعون في الساعات المقبلة، مع اقتناع دوائر مراقبة انه اذا كانت النيات الاقليمية صافية، فيمكن التوصل الى تسوية لعقدة باسيل انطلاقاً من السقف الذي رسمه رئيس الجمهورية ميشال سليمان وبدا ان توزير الراسبين في الانتخابات بات «مسهّلاً» على قاعدة توزير صهر عون لكن بحقيبة غير الاتصالات او من دون حقيبة، وهو ما سيسمح بالابقاء على صيغة 15، 10، 5 والا فتحت الامور على «خيارات اخرى» سبق ان لوّح بها الرئيس المكلف نفسه.

وثمة ما يتعين ان يوخذ جيداً في الحسابات وهو موقف القوى المسيحية في «14 آذار» التي بدأت برفع الصوت بقوة وخصوصاً على لسان رئيس الهيئة التنفيذية لـ «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ما يشير الى ضرورة عدم اسقاط تكرار التجربة التي حصلت مع تشكيل حكومة تصريف الاعمال الحالية التي ما ان انتهت معالجة مشكلة مطالب عون في حينه حتى استلزم الامر وقتاً مماثلاً لمعالجپة مطالب مسيحيي 14 مارس في المقابل.

لذا تعتقد الاوساط ان الاسبوع الحالي سيشكل بداية انطلاق عملية وحاسمة نحو وضع التصور النهائي للحكومة العتيدة من دون اي مخاطرة في وضع مواقيت مستعجلة لان مجمل العقد المحلية وكذلك التأثيرات الخارجية مثل القمة السورية – السعودية والوساطة الفرنسية التي تولاها موفدا الرئيس الفرنسي هنري غينو وكلود غيان في كل من بيروت ودمشق ستكون امام اختبار دفع الازمة نحو نهايتها وهي مرحلة غالباً ما تكون محفوفة بالمحاذير مثلما تحمل امكانات الاختراق سواء بسواء.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل