قداس في الكحالة عن روح مواطنة قتلت في أميركا ومطالبة بمتابعة قضيتها
كتب أنور عقل ضو في صحيفة "السفير": كان قداس الاحد في بلدة الكحالة ـ قضاء عاليه مجللاً بالحزن، رغم معالم الفرح المطلة من إطار صورة كبيرة تصدرت مذبح كنيسة مار انطونيوس لصبية في العقد الرابع من العمر قضت ذبحاً في الولايات المتحدة الاميركية، فاختلطت الابتسامة الضاجة بالحياة بمظاهر الأسى ومراسم الموت.
اندريه توفيق سليم بجاني (44 عاماً) لم يقدر لها أن تودع الاقارب وأن ترقد في ثرى بلدتها، فذهبت ضحية جريمة مروعة ارتكبها موظف اميركي في أحد الفنادق في ولاية نيويورك حيث كانت تقيم، وقام بقتلها، من دون أن تتضح حتى الآن ملابسات هذه الجريمة وأسبابها ودوافعها.
ومع شيوع الخبر مساء السبت اتشحت الكحالة بالحزن، وأقامت الأحد قداساً وجنازاً لراحة نفسها بحضور النائبين فؤاد السعد وفادي الهبر، ممثل رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون الدكتور انطوان الزغبي، عضو المجلس السياسي في الحزب الديموقراطي اللبناني مالك ارسلان ممثلاً الوزير طلال ارسلان، وشخصيات سياسية وحزبية، بالإضافة إلى ممثلين عن جمعية آل بجاني ورؤساء بلديات وفاعليات من القرى والبلدات المجاورة وحشد من المواطنين.
ترأس القداس الاب آلان شرتوني وعاونه لفيف من الكهنة، وعرض لحياة الراحلة، وطالب الوزراء والنواب وجميع الجهات المعنية في الدولة الاهتمام بهذه الجريمة البشعة والمستنكرة ليتمكنوا من الوصول إلى الحقيقة، ولفت الى ان «هذا الحادث ليس بحادث سير قضت فيه المغدورة اندريه وانما هو جريمة كبيرة»، واعتبر ان «معرفة الحقيقة مسألة ضرورية من اجل اقاربها وعائلتها ومن اجل احقاق الحق والعدالة»، واستغرب «عدم الاهتمام من قبل الإعلام «، واستصرخ «المعنيين ايلاء الجريمة ما تستحق من متابعة».
بعدها، توجــه الجمــيع الى صالون الكنيسة وتقبل شقيقها جــورج واقـاربها التعـازي.
يذكر أن عائلة المغدورة تتابع القضية عبر القضاء في لبنان والولايات المتحدة الاميركية، وهي بصدد التحرك عبر لقاء كبار المسؤولين في الدولة.
ولفتت المحامية آرليت بجاني، من مكتب جعارة للمحاماة، حيث يتولى القضية، إلى أن «السياسيين والاعلاميين لم يأتوا على ذكر الجريمة وكأنها مجرد حادث قضاء وقدر».
واستغربت كيف أن «القنصل اللبناني في نيويورك قال لذوي المغدورة انه لا يستطيع ان يفعل شيئاً».
وقالت: اننا متكتمون الآن، ولا يمكننا وضع الاعلام في الصورة ابداً، وذلك حفاظاً على سرية وسلامة التحقيق، متسائلة «لو صفع اميركي في لبنان لأثيرت خضة كبيرة، أما اذا قتل لبناني هناك، فلا احد يأتي على ذكره، لا بالإعلام ولا ثمة من يتحرك، وهذا الإهمال كبير ومعيب، من السفارة والقنصلية هناك». وأشارت بجاني إلى أن العائلة بصدد طلب مقابلة رئيس الجمهورية، «لإطلاعه على ما جرى، ولا نطلب من المسؤولين الا التحرك لمعرفة ذيول الحادث، ومن جهتنا نتابع المسار القانوني للجريمة عبر مكاتبنا في الخارج، لكن نتمنى ان يهتم المسؤولون بالمواطنين اللبنانيين اينما كانوا، هذه مسؤوليتهم وهذا واجبهم».
وعما إذا كانت المغدورة ذبحت، قالت بجاني: كل شيء متصل بالجريمة لا يمكن ان نتحدث عنه في الوقت الحاضر.