
سعيد: ربط مصير الحكومة بالقمة السورية-السعودية غير واقعي ولتفعيل قضية المفقودين والمعتقلين في السجون السورية
أكد منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد ان اللقاء السعودي – السوري لا يقتصر على الوضع اللبناني، معتبراً ان ما هو مطلوب من سوريا عربياً يتجاوز مسألة تأليف الحكومة اللبنانية، ومعرباً عن اعتقاده بأن هذه القمة ستتناول الأمور العامة في الوطن العربي من اليمن إلى العراق إلى القضية الفلسطينية إلى دخول سوريا في عملية السلام في المنطقة، وصولاً إلى تحديد موقف سوريا تجاه التحالف مع ايران في المنطقة.
سعيد، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، رأى ان ربط مصير حلحلة الوضع الحكومي بالقمة السورية-السعودية غير واقعي، ولو ان الحكومة في لبنان هي نتيجة التفاهمات الكبرى.
وقال: "اذا عادت سوريا إلى الحضيرة العربية وبدأ مسار سوري جديد من خلال انخراطها في عملية السلام، فالأكيد ان هذا الأمر سينعكس على كل الأوضاع في المنطقة ومنها على الوضع اللبناني"، موضحاً أن القيادة السعودية تعتمد استراتيجية عربية تقضي بلمّ الشمل العربي من اجل الدخول إلى المبادرة العربية للسلام بموقف عربي تضامني موحّد.
واعتبر سعيد ان السوريين يمتازون حتى هذه اللحظة بإعطائهم "طرف اللسان حلاوة"، وبالتريث بخطوات التنفيذ، وبشراء الوقت في مراحل الضغوط الكبرى التي تُمارس عليه، مشيرا إلى أن الأيام المقبلة ستظهر ما اذا كان التقارب السوري – السعودي هو مناورة سورية فقط لكسب الوقت، أم أن سوريا تحت وطأة الضغوط العربية والدولية قررت الدخول في العملية السلمية في المنطقة.
من جهة ثانية، اوضح سعيد ان ايران لم تلتزم بدفتر شروط دولي او عربي، فعلة المستوى اللبناني، هناك ضرورة لتنفيذ القرار 1701، اي ضبط الحدود اللبنانية السورية، وتنفيذ واعتماد اتفاق الطائف كدستور وليس الدخول في مغامرات تعديله، في وقت ان موقف ايران غير واضح من هذا الموضوع.
ورأى انه في حال نجحت الديبلوماسية العربية في مساعدة سوريا على انخراطها في عملية السلام سنرى تمايزاً بين الموقف السوري والموقف الايراني، مما ينعكس انقساماً داخل فريق "8 آذار" في لبنان بين جناح سوري وآخر ايراني.
وإذ اعتبر أن فريق "8 آذار" غير قادر على تفجير الوضع الداخلي في لبنان، قال سعيد إن الأنظار يجب ان تتركز على الجنوب، لأننا أصبحنا على مقربة من صدور التقرير الدوري للقرار "1559" في 20-10-2009، وصدور التقرير الدوري للقرار "1701" في 30-10-2009 ومدى التزام الأطراف اللبنانية وبما فيها "حزب الله" في تنفيذ هذين القرارين".
وكشف سعيد ان بعض الدول الأوروبية تحاول انتزاع اتفاق شراكة بين سوريا والمجموعة الأوروبية، وان هذا الموضوع سيُبتّ في أواخر الشهر الحالي، مشيراً إلى ان هولندا والسويد ضد هذا المشروع بسبب مسألة حقوق الانسان في سوريا، ومشدداً في هذا السياق على ضرورة العمل حالياً على فتح قضية المفقودين والمعتقلين في السجون السورية.
![]()