حرب: إذا كانت حكومة التكنوقراط أو أقطاب تساعد في حل ازمة التشكيل فلا مانع
أشار النائب بطرس حرب إلى أنه "ليس سرا ان بالنا مشغول على حال البلد وعلى كيفية إدارة الشأن العام وكيفية تعاطي السلطات والقوى السياسية مع امور البلد، إضافة الى الإعلان الفاضح لإفلاس السياسيين في لبنان عن كيفية إدارة شؤون بلادهم وتحمل مسؤولياتهم لحل مشاكل المواطنين، وهذا ما جعل تدخل الآخرين في شؤوننا أو حلولهم محلنا لحل مشاكلنا أمرا طبيعيا لأننا أعلنا إفلاسنا وفشلنا في هذا الأمر"، لافتاً إلى أن "هذا يتحمل مسؤوليته القادة والسياسيون اللبنانيون، وهذا الأمر يجب ان يحفزنا، وليس أن يثنينا، على عودة الثقة بأنفسنا وذاتنا وعلى الترفع فوق الخلافات الحاصلة في البلد لكي نتحمل مسؤولياتنا كقوى وقادة سياسيين في إدارة شؤون البلاد والكف عن الحساسيات الشخصية والحزبية وما رافقها من أمور تعطل مسيرةالحكومة وتشكيلها.
حرب، واثر لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، اعتبر أن "أملنا أن تنجح هذه القمة وان ينعكس نجاحها على الحالة اللبنانية وأن يتمكن الرئيس المكلف، بالتعاون مع القوى السياسية، من تشكيل حكومة تضم عناصر منسجمة ومتفقة في ما بينها على تصور لكيفية حل المشاكل في البلاد، وبالتالي قادرة على نقل البلاد من حالة الأزمة الكبيرة التي نحن فيها الى حال أفضل، أما الخطورة الكبرى إذا لم تنجح المساعي الحاصلة وإذا بقيت الامور تدور في حلقة مفرغة كما نراها، فذلك يشكل مؤشرا على أن هناك قرارا محليا وإقليميا بضرب صيغة النظام السياسي القائم وإيقاع البلاد في الفراغ لدفع اللبنانيين والقوى السياسية اللبنانية الى التعامل مع هذا الفراغ للبحث في صيغ بديلة للصيغة اللبنانية، وهو ما قد يقذف بلبنان نحو المجهول ويضع مصير اللبنانيين ووحدة لبنان على المحك، وهذا ما لا نتمناه".
ورداً على سؤال حول موضوع توزير الراسبين في الحكومة أجاب: "موقفي ليس شخصيا انما ديموقراطي، وهناك ناخبون أعطوا رأيهم ويجب احترام هذا الرأي وما أزال على رأيي المبدئي، وهذا الأمر ليس له أي تأثير علي شخصيا، انما احترام رأي الناس في نظام يقوم على رأي الناس، وهذا أمر أساسي، وإذا تجاهلنا رأيهم وعملنا بعكسه نكون نضرب نظامنا، وبعدها نقول لماذا فعلنا ذلك ولماذا ضربنا النظام؟ وبسبب ممارسات من هذا النوع نكون نضرب النظام".
وعن حظوظ الوصول الى حكومة منسجمة، قال: "ان المسعى الذي يقوم به الرئيس المكلف للبحث في قضايا البلد ومشاكله والتباحث مع القوى السياسية هو مسعى جيد، فهل هذا يعني انه توصل الى تصور مشترك مع القوى السياسية؟ أعتقد انه على الأقل حصل حوار حولها، ولكن لم يبلغ مرحلة تحديد المشاكل والتوجه الذي سيساهم في حل المشكلة، لذلك قدرة بناء حكومة في هذا الجو من التشنج تكون منسجمة وقادرة على إدارة شؤون البلاد ومتفقة على كيفية حل المشاكل شبه مستحيلة".
وعن تأييده لحكومة تكنوقراط أو أكثرية في حال إصرار البعض على توزير الراسبين، قال: "ليس توزير الراسبين هو العنصر الأساسي في عرقلة الحكومة، بل هو أحد العناصر. وإذا كانت حكومة التكنوقراط تساعد في حل المشكلة أو حكومة أقطاب فلا مانع. وأعتبر ان عجزنا عن تشكيل حكومة بين الأكثرية والأقلية للأسباب التي نعرفها، وأنا من دعاة أن يصار الى تشكيل حكومة من الأكثرية تتحمل مسؤولياتها وأن تكون الاقلية القوى المعارضة في البلد وتحاسب الحكومة".