تلاشي الأجواء التفاؤلية تبطئ الحركة الحكومية
مصادر نيابية مواكبة : تبلور نتائج التقارب العربي يُظهر مدى انعكاسها سلباً أم إيجاباً على الأزمة اللبنانية
تلاشت موجة التفاؤل التي سادت اجواء التأليف الحكومي طيلة الاسبوع الماضي وتباطأت الحركة الحكومية من جديد، في ظل تسارع حركة التفاهمات الاقليمية والدولية، ما اوحى بأن ثمة فصلا ما بين ترتيبات المنطقة وتشكيل حكومة جديدة في لبنان وبأن الوضع اللبناني لا يحظى بصفة الاستعجال لدى دوائر القرار الاقليمية والدولية على حد سواء.
وفي حين تتركز الانظار على زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز الى دمشق والتي من المتوقع ان تتم في الساعات القليلة المقبلة تنتظر الاوساط السياسية اللبنانية المحادثات الموسعة والمركزة التي ستجري بين الملك السعودي والرئىس السوري بشار الاسد حول العلاقات الثنائىة ومجمل قضايا المنطقة وحصة لبنان في هذه المشاورات خصوصا في ضوء ما تم الحديث عنه عن اتفاق تم تكريسه بين الجانبين السوري والسعودي يقوم على ضرورة ان من مصلحة كل من البلدين ان يكون لبنان مستقرا وليس من مصلحتهما التدخل في تفاصيل الوضع اللبناني، وبشكل خاص موضوع تشكيل الحكومة وان اي اتفاق لبناني – لبناني على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية سيكون عاملا مؤثرا وايجابيا على عمر الحكومة في الدرجة الاولى وقدرتها على مواجهة ما ينتظرها من استحقاقات داخلية وخارجية بحسب مصادر نيابية مواكبة، مشيرة الى ان اي فرض للحلول في تأليف الحكومة لن يكون مضمون النتائج في المستقبل ذلك لأن التفاهم الداخلي هو الذي يؤمن استمرار اي حكومة واستقرارها كما ان فرض اي تسوية من قبل الطرفين السعودي والسوري يمكن ان يكون مبرراً لتدخلات خارجية ابعد من التدخل العربي ولو كان بالتوافق.
واذ كشفت المصادر النيابية نفسها ان التزام التكتم والحفاظ على مسار عدم الافصاح عن مضمون الاتصالات والمشاورات الجارية بين المعنيين الاساسيين في عملية تشكيل الحكومة بهدف تسريع وانجاح العملية بأقل قدر من التشويش والاستهداف من قبل المتضررين يضفي مزيدا من الغموض على النتائج الفعلية لمسارالاستشارات الاخيرة ووقائعها مع استمرار عدم الاعلان عن حصول تقدم حقيقي ملموس وواضح، ابدت خشيتها من ان يكون وراء تعميم الاجواء الايجابية والايحاء بقرب ولادة الحكومة العتيدة، جملة التطورات الايجابية على الساحتين الاقليمية والدولية، خصوصا بعد تسارع وتيرة التقارب السعودي – السوري، اضافة الى وجود مؤشرات وبوادر حلحلة ملحوظة في عدد من القضايا والملفات الاقليمية الساخنة، وامكانية تأثيرها ايجابا على الواقع والملفات الاقليمية الساخنة، وامكانية تأثيرها ايجابا على الواقع اللبناني، نظرا لترابطها مع بعض جوانب هذا الواقع، وليس الى ثوابت ومعطيات اساسية تم استخلاصها نتيجة التقارب السعودي – السوري، من شأنها ان تدفع عملية تشكيل الحكومة قدما الى الامام وتسرّع ولادتها بعد ازالة كل المسببات المصطنعة التي تذرعت بها الاقلية لتعطيل التشكيلة الحكومية، لافتة الى شكوك واسئلة تطرح من محاولات مكشوفة تسعى قوى الثامن من آذار من خلالها للتخفيف من اهمية الارتدادات الايجابية الحاصلة من جراء تكريس المصالحات العربية وسريع خطى التقارب بين السعودية وسوريا على عملية تشكيل الحكومة الجديدة، وسعيها الدؤوب لتظهير الجوانب المحلية للمشكلة بهدف طمس الاسباب الحقيقية التي تلطت وراءها لتعطيل عملية تشكيل الحكومة السابقة.
وختمت المصادر النيابية المواكبة متوقعة ان تتبلور نتائج وآثار المصالحات العربية واجواء التقارب السعودي – السوري على الواقع اللبناني في وقت قريب ومدى انعكاسها سلباً او ايجاباً على الازمة السياسية التي يتخبط بها لبنان.