الأصعب آت
أخيراً تأكدنا أن الأجواء إيجابية، لكن الإفراط في التفاؤل مضر، تماماً كالإقلال منه، ولا بأس لو نتذكر دائماً ما كان يفعله توما.
حين كان العماد ميشال عون مجتمعاً يوم أمس مع الرئيس المكلّف سعد الحريري، كان الرئيس ميشال سليمان مجتمعاً مع وفد من نواب "حزب الله" في القصر الجمهوري.
التصريحات في "بيت الوسط" وفي القصر الجمهوري كانت متفائلة وإيجابية!! هل يعني ذلك أن تشكيل الحكومة بات مسألة أيام قليلة؟
الجواب الذي تسمعه من أوساط مطلعة هو: نعم تم الاتفاق ولكن ثمة تفاصيل يجب متابعتها.
إنها الـ"ولكن"، والخوف من "التفاصيل".. هذا ما نشكو منه وهذا ما يدفعنا الى أن ننفخ على اللبن.
الذين يعرفون الأسرار يقولون إن الأجواء في المنطقة مريحة ولم يعد من مانع يحول دون ولادة الحكومة في لبنان.
تسألهم: هذا يعني أن هناك من كان يعرقل قيام الحكومة لأسباب لها علاقة بالمنطقة؟ لا يجيبون.. يبتسمون فقط.
أحد أصدقائي قال لي إنه لن يصدق ما يقال ولن يأمن لما يشاع وسيرتاح فقط حين تصدر مراسيم الحكومة.
لو توقف الأمر عند هذا الحد لكان بالإمكان تفهم موقفه، لكنه يقول إن مرحلة ما بعد صدور المراسيم ستكون أقسى من المرحلة التي سبقتها.
تطلب منه توضيحاً، يكتفي بالقول: على سعد الحريري أن يتعوّد على أكل السفرجل