شطح: اي مبادرة من البنك الدولي لدعم عملية التكامل العربي يجب ان تكون مرتكزة الى ارضية تضعها الدول العربية
أشار وزير المال محمد شطح أن رئيس البنك الدولي روبرت زوليك ابلغ الى المجموعة العربية، خلال لقائه معها مساء الاثنين في اسطنبول، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، "عزم البنك على اعادة تفعيل المبادرة الاقتصادية للعالم العربي التي كان أطلقها العام المنصرم".
وأوضح أن "المجموعة العربية، التي كانت عقدت اجتماعا سبق اجتماعها مع زوليك والمسؤولين الكبار في البنك، أبدت ترحيبها بعزم البنك على انعاش مبادرته. وأنها اتفقت على أن تضع ورقة مشتركة تتضمن تصورها في هذا الشأن، على أن تقدمها الى البنك الدولي في اجتماعها المقبل معه".
ورجح أن "يتولى صندوق النقد العربي والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية جمع آراء الدول العربية واقتراحاتها تمهيدا لوضع الورقة العربية المشتركة". موضحا أن "هذه الورقة المشتركة ستشكل خلفية تستند اليها مبادرة البنك الدولي، وتحدد على أساسها المساعدات الاقليمية التي سيقدمها البنك الى العالم العربي، في موازاة مساعداته الثنائية لكل دولة".
وكانت للوزير شطح خلال الاجتماع مع البنك الدولي كلمة رحب فيها ب"البعد العربي" للمبادرة، معتبرا أن "تحديد اطار عربي لها بدلا من تحديدها باطار جغرافي شرق أوسطي، عنصر ايجابي ومهم جدا، ليس فقط بالمنطق القومي والجيوسياسي، ولكن ايضا من الناحية العملية، اذ ان الدول العربية لديها اطر مشتركة من مؤسسات وصناديق وغيرها".
وشدد على أن "اي مبادرة من البنك الدولي لدعم عملية التكامل العربي يجب ان تكون مرتكزة الى ارضية تضعها الدول العربية نفسها ومؤسساتها". وأن عملية التكامل يجب ان تنطلق من داخل العالم العربي وأن تكون متبناة منه ومرسومة من دوله ومؤسساته المشتركة، بحيث يؤدي البنك الدولي، بموقعه وخبرته، دور العامل المساعد".
واضاف الوزير شطح "صحيح أن أوضاع الدول العربية واقتصاداتها مختلفة، غير ان هذا الاختلاف لا يجعل التكامل صعبا، بل بالعكس يضاعف أهمية التكامل ويجعل الاستفادة منه كبيرة جدا". معتبرا أن ثمة "عناصر أساسية في اي تكامل عربي، منها البنى التحتية المشتركة كالغاز والربط الكهربائي، ويمكن البنك الدولي أن يدخل الى عملية التكامل من هذا الباب".
ورأى أن "التكامل يوازي بين المشاريع الاقليمية، والمساعدات الثنائية لكل دولة"، مشيرا الى أن أهمية "مساعدة الدول كل على حدة على خلفية تمكينها من الافادة من الرابط العربي". معتبرا ان "الآراء كانت متفقة بين المجموعة العربية ومسؤولي البنك الدولي على ضرورة أن يأتي دور البنك مكملا لارادة تكامل نابعة من الدول العربية نفسها".