ثابتون مهما "زعقت" أبواق سوريا
التجني والافتراء وابتداع الاكاذيب "خبز" ابواق سوريا اليومي، خصوصاً الوسائل الاعلامية منها الموجودة في دمشق أو ملحقاتها في بيروت.
وفي جديدها صبيحة الثلثاء 6 تشرين الاول تسويق صحيفة "الوطن" السورية لسيناريوهات مفبركة من "بنات هوى خيالها"، وقائمة على ان فريق "8 آذار" على درب التطويب بسبب مساعيه لانقاذ لبنان باعجوبة من الازمة التي يتخبط بها وابعاد شبح الحرب الاهلية عنه، وان فريق "14 آذار" وخصوصاً "القوات اللبنانية" سيذهب "دركبة" الى جهنم لانه آداة طيعة بيد "امريكا الشيطان الاكبر"!!!
وفي آخر "هلوسات" "الوطن" في عددها الصادر يوم الثلثاء "أن المخطط الأميركي – الإسرائيلي لشطب حق العودة ولتمرير التوطين يتناقض بصورة حاسمة مع فكرة حكومة وحدة وطنية تشارك فيها المعارضة وخصوصاً "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" وحيث يتوقع أن يرافق الطرح السياسي لهذا الملف من قبل الموفدين الأميركيين توتير أمني ميداني يتم التحضير له عبر حشد جماعات متطرفة في لبنان من مصادر متعددة خليجية وعراقية ويتركز ثقل رئيسي منها في المخيمات، وكذلك من خلال إعادة هيكلة ميليشيات "القوات اللبنانية".
فما حديث "الوطن" عن "فزاعة" التوطين وعن العبث بالوضع الامني وعن اعادة كاذبة لهيكلة ميليشيات "القوات"، إلا "أمر اليوم" لفريق "8 آذار – فريق شكراً سوريا"، لمواصلة التلويح بإمكان العبث بالامن والتهديد بورقة "التوطين" من اجل الضغط على الرئيس المكلف معنوياً ومادياً، ولمواصلة محاولة تحطيم صورة "القوات اللبنانية" كحزب سياسي مسالم لا يعوّل سوى على الدولة اللبنانية وقضائها واجهزتها الامنية، خصوصاً بعد النجاح الذي حققته "القوات" مؤخراً أكان في القداس السنوي لشهداء المقاومة اللبنانية إن من حيث التنظيم او الحشد أو الخطاب السياسي، أو عبر مؤتمر "عبور الحدود وتوحيد الجهود" الذي نظمته دائرة العلاقات الخارجية في مصلحة الطلاب والذي عكس وجهاً جديداً من وجوه "القوات" وهو القدرة على مدّ جسور التواصل السياسي وتبادل الخبرات مع الاحزاب العريقة في ممارسة الديمقراطية في العالم.
أما صحيفة "السفير" فتفننت في تحليل "النوايا" او بالاحرى في التسويق لنواياها "الحاقدة" تجاه "القوات اللبنانية"، اذ اصرّت على "تصاعد نبرة "القوات اللبنانية" ضد حكومة الوحدة الوطنية والتشجيع على حكومة اللون الواحد"، في حين ان "القوات" تصعّد نبرتها الكلامية ضد التعطيل وشل البلد وضرب اللعبة الديمقراطية ومحاولة الالتفاف على نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة، وتتمسك بحكومة وحدة وطنية ولكن في حال رفض الفريق الاخر الدخول في هذه الحكومة فلن يكون امام رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلا تطبيق ما ينص عليه الدستور والقوانين. فهل اضحى التمسك بتطبيق الدستور والقوانين جريمة؟! وإن كان كذلك فهو جريمة تفتخر بها "القوات اللبنانية".
صعوبات عدة واجهتها قوى "14 آذار" منذ 14 شباط 2005 حتى يومنا هذا، بعضها كان داخل البيت الواحد الذي شهد اكثر من سوء تفاهم، إلا ان الاكيد هو نجاح قوى "14 آذار" بتخطيها بالحد الادنى من الاضرار. واللافت في هذه المسيرة وفي العلاقة الداخلية بين مكونات "14 آذار" هو التفاهم القائم بين "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل" وقدرتهما على الحفاظ عليه رغم الاختلاف في وجهات النظر في بعض المواضيع، فعرفا ان يسموَا بهذه العلاقة ويحافظان عليها لمصلحة لبنان ومسيرة ثورة الارز، وهذا ما اثبته موقف "القوات" من التشكيلة التي طرحها الحريري في التكليف الاول. ورغم ذلك، تصر "السفير" على الفتور في العلاقة بين الرئيس المكلّف و"القوات".
كما تصرّ "السفير" وغيرها ممن يدور في فلك "8 آذار" على الحديث عن "ريبة" لدى "القوات" كلما جرى الحديث عن تقارب على محور قريطم – الرابية، او بعبدا – الرابية، وقلق من وضعها على الساحة المسيحية. فليطمئن الغيارى:
* "القوات اللبنانية" مع كل تقارب بين اطراف لبنانيين يكون لمصلحة لبنان وقيام الدولة.
* حجم وحضور "القوات اللبنانية" على الساحة اللبنانية والمسيحية رسمهما تاريخها النضالي ودم شهدائها وتضحيات شبابها، ولا قلق لديها بل على العكس ان نجمها الى صعود وما الانتخابات النيابية الاخيرة وقداس "شهداء المقاومة اللبنانية" ومؤتمر "عبور الحدود وتوحيد الجهود" سوى دلائل حسية على ذلك.
* "القوات اللبنانية" التي عاشت الاضطهاد والمعاناة في زمن الحرب والاضطهاد والقمع والملاحقات في زمن السلم لا تعرف معنى الريبة.
لذا فلتطمئن ابواق سوريا، فـ "القوات اللبنانية" ثابتة في مواقفها راسخة في قناعاتها ولن تزيح قيد انملة عن مسارها النضالي ولن يرهبها "وطاويط" ليل الدجل.