
جاسوس ايراني سابق: آلاف الخلايا الايرانية في الدول العربية وتمويل حزب الله يتخطى 150 مليون دولار سنويا
كشف جاسوس سابق لجهاز الحرس الثوري الإيراني من عرب الأهواز وجود خلايا استخباراتية يقدر عددها بالآلاف في معظم الدول العربية وخصوصاً في منطقة الخليج التي تحظى بأولوية نظراً الى قربها من إيران ووجود عدد كبير من الشيعة فيها.
واوضح الجاسوس لـ"العربية" انه بدأ العمل جاسوساً للحرس الثوري أثناء الحرب العراقية ــ الإيرانية قبل عامين من وقف النار، مبرراً ذلك بأنه "خُدع في البداية بالشعارات التي ترفعها الجمهورية الإسلامية الإيرانية حول دفاعها عن الإسلام".
وأوضح أنه قرر "التوقف عن العمل التجسسي بعدما رأيت العنصرية الإيرانية في التعامل مع الأهوازيين ذوي الأصول العربية الذين كانوا يقاتلون مع إيران ضد العراق، بحيث كان يوضع جرحى الأهوازيين على الأرض، بينما يوضع الإيرانيون أصحاب الأصول الفارسية على الأسرة".
وأشار إلى أنه تمت مراقبته لمدة 5 سنوات بعد قبول استقالته التي "قدمها أكثر من مرة وكانت ترفض"، وسمح له بـ"الإقامة خارج إيران بعد انتهاء فترة مراقبته". وكشف الأهوازي أن عدد العملاء الإيرانيين في الخليج يصل إلى نحو 40 ألف عميل، بينهم 3000 في الكويت وحدها.
وأوضح أن هذه "الخلايا تتكون من مخبرين مرتزقة يتلقون مبلغاً مالياً نظير كل خبر يقدمونه لمسؤوليهم في الحرس الثوري، فضلاً عن جواسيس نظاميين ينتمون الى السلك العسكري".
واكد أن مهامه التجسسية كانت متابعة عدد من العناصر في المعارضة الإيرانية خصوصاً أصحاب الدور الفاعل، مشيراً إلى أنه كلّف، بالتنسيق مع عملاء آخرين، بمتابعة عدد من رموز المعارضة الإيرانية المقيمة في الدول الخليجية "الا أن تلك الرموز علمت بعد ذلك أنها متابعة فرحلت عن الدول الخليجية".
العميل السابق رفض تسمية الخلايا الإيرانية في الدول الخليجية بـ"النائمة"، باعتبار أنها "خلايا واعية تماماً وليست نائمة. وتقوم بجمع المعلومات عن المنشآت العسكرية والمؤسسات الاقتصادية والبنى التحتية".
ولفت الى أن "هذه الخلايا تحاك بالمهارة نفسها التي تحاك بها السجادة الفارسية، فهي خلايا خماسية تتكون كل منها من أربعة أشخاص، ولهم قائد يسمى "آمر الخلية"، ولا يعلم أي من أفراد الخلية الواحدة شيئاً عن طبيعة المهام الملقاة على عاتق رفيقه".
وأوضح أن عناصر تلك الخلايا قد يكونوا عرباً أو إيرانيين، وأن إيران تنفق مبالغ طائلة عليها، وهناك معسكرات خاصة في إيران لتدريب عناصرها إن تطلب الامر ذلك.
وحذر الأهوازي من أن "وضع النظام الإيراني سيجعله يرتكب حماقات تضر بالدول الخليجية بشكل بالغ"، مؤكداً أن "الخلايا الإيرانية الموجودة في الخليج بعضها متخصص في ضرب المنشآت والبعض الآخر في تصفية بعض الأشخاص المطلوب تصفيتهم."
وشدد على أن "نشر أيديولوجية حزب الله من الاستراتيجيات الثابتة للحرس الثوري الإيراني"، مشيراً إلى أن حجم التمويل الإيراني لـ"حزب الله" بلغ 150 مليون دولار سنوياً.
وكشف أن جميع السفارات الإيرانية لديها مكاتب استخبارات وتُستخدم مراكزَ لتجميع المعلومات، وأن من ضمن المهام الموكلة الى تلك المكاتب تجنيد الإعلاميين في الدول المختلفة لخدمة السياسات الإيرانية.
وعن علاقة "فيلق القدس" بالمهام التجسسية على الدول العربية، لفت العميل السابق إلى أن هذا الفيلق له فروع في كل من العراق ولبنان وسوريا، مؤكداً أن الجنرال قاسم سليماني مسؤول "فيلق القدس" كان قد وضع خطة للاستيلاء على سفارات 22 دولة داخل إيران وخارجها، من بينها دول عربية في حال تم توجيه ضربة عسكرية لإيران.