زيارة خادم الحرمين الى دمشق تاريخية والملف اللبناني سيكون حاضراً
… لا شك في أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز اليوم الى دمشق لها أبعادها، وهي تعكس بصورة أساسية اهتمام خادم الحرمين بتوحيد الصف العربي في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه المنطقة.
.. وخلال قمة الكويت الاقتصادية، والتي دعا اثناءها الملك عبدالله القادة العرب الى إجراء مصالحة، بما يصب في مصلحة الامة، وهو يعمل ويثابر على تحقيق هذا الهدف، آخذاً في اعتباره دائماً مصلحة الامة العربية وتحصينها في مواجهة كل الاختراقات، ومن أية جهة أتت.
وها هو اليوم يأتي الى سورية لتحقيق الهدف عينه، بما يعني طي صفحة الماضي، وفتح صفحة جديدة قائمة على الوفاق العربي والمصارحة، وحل كل الخلافات العربية في إطار حرص الجميع على توحيد الصف العربي.
.. الملفات المطروحة على طاولة البحث مهمة جداً، بدءاً من العراق وفلسطين وصولاً الى اليمن، والملف اللبناني سيكون حاضراً وبقوة، وغير صحيح على الاطلاق أن هذا الملف لن يبحث، خصوصاً ان الملك عبدالله بن عبد العزيز يبدي حرصاً كبيراً على لبنان ووحدته واستقلاله واستقراره، والمملكة العربية السعودية قامت بمبادرات حميدة كثيرة، ويعود إليها الفضل الاكبر في إنهاء الحرب اللبنانية بعد استضافتها مؤتمر الطائف، والذي كان من نتائجه توقيع وثيقة الوفاق الوطني، والتي وضعت حداً للتقاتل اللبناني – اللبناني.
…. وفي الاوقات العصيبة كانت المملكة العربية السعودية تبادر وفوراً الى مد يد العون الى لبنان، وكانت دائماً تقف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، وجلّ همّها عودة لبنان معافى ليلعب دوره الريادي ضمن اسرته العربية الكبيرة.
… ولا مجال في هذه العجالة لتعداد المساعدات الكبيرة التي قدمتها المملكة العربية السعودية للبنان، وشواهدها واضحة في كل لبنان، وكل اللبنانيين يثمنون غالياً ما قدمته المملكة الى بلدهم، كما انهم دائماً يقدمون الشكر الكبير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز صاحب الايادي البيض، والذي لا يترك فرصة إلا ويبدي اهتمامه البالغ بلبنان.
.. في مطلق الاحوال، فإن زيارته الى دمشق تاريخية بحق، وسيكون لنتائجها مفاعيل ايجابية للغاية، ويقيناً أن الملك عبدالله بن عبد العزيز – وقد اخذ على عاتقه إنهاء كل أسباب الخلافات العربية – العربية، وإعادة صياغة التضامن العربي على أسس قوية – يجيء الى دمشق من أجل عودة العلاقات العربية – العربية الى طبيعتها، والهدف دائماً حفظ مصالح الامة جمعاء.