#adsense

السياسة العونية… والمقامرة بالوطن

حجم الخط

السياسة العونية… والمقامرة بالوطن

فليرحم الله الشهيد جورج أبو ماضي. هذا أقل ما يمكن أن نقوله في حادثة الاعتداء الإجرامية التي نفذها زمرة زعران، سواء كانوا من "حزب الله" أم من حركة "أمل" أم حتى كانوا في عصابة مشتركة.

لن نقبل على الإطلاق ان يقال إن الحادث فردي. فالحادث ليس الأول من نوعه، وتكتيك الاستفزاز عبر الدراجات النارية، المسروقة بمعظمها والمخالفة بكاملها، ليس وليد ليل الثلثاء من الشياح في اتجاه عين الرمانة.

فسياسية الميليشيات المشتركة لـ"أمل" و"حزب الله" التي تعتمد الدراجات النارية لاستفزاز المواطنين وافتعال المشاكل باتت جزءا لا يتجزأ من التركيبة الميليشيوية لهذين الطرفين، الى درجة أن فرقة الدراجات النارية كانت في طليعة المشاركين في غزوة بيروت في حوادث 7 أيار 2008.

أما على خط الشياح- عين الرمانة صعودا حتى الحدث فهذه الدراجات تمرّست على القيام بالاستفزازات والاعتداءات اليومية. وتكفي الإشارة الى أن "القوات اللبنانية" على كافة المستويات طالبت الأجهزة الأمنية على اختلافها، وصولا الى الوزراء المعنيين، بضرورة وضع نقاط تفتيش عسكرية وأمنية ثابتة على طول هذا الخط تفاديا للاشكالات اليومية. ويقينا لو اتخذت الأجهزة الأمنية والعسكرية الإجراءات اللازمة لما سقط جورج أبو ماضي ولا كان الشباب الآخرون جرحى في المستشفى.

أما بعد، والأنكى من كل ما تقدم أن يروّج موقع العونيين الرسمي والمواقع الرديفة له كل الأخبار الملفقة لمحاولة التخفيف من هول الجريمة.

فبحسب إحدى روايات الموقع العوني أن سبب الإشكال "شبان يقامرون"، وجاء في خبرهم-المهزلة "ونقل النواب إنّ الإشكال وقع بسبب سهرة كان يقيمها هؤلاء الشبان – الشبان الذين أتوا من الشياح كانوا من برج البراجنة – وقد كانوا يسهرون ويقامرون مع بعض شبان عين الرمانة، وقد وقع المشكل على اساس هذا الموضوع وبالتالي ذهب ضحية المشكل حورج أبي ماضي". (لقراءة الخبر كما ورد على موقع العونيين اضغط هنا)

تخيّلوا أن شبابا من "القوات اللبنانية" كانوا يقامرون مع شباب من "حزب الله" و"أمل!!! فالإشكال بدأ بالاعتداء على شباب قواتيين أمام "سناك أبو أنطون" أدى الى سقوط عدد منهم جرحى (لم يكن معهم أي سلاح ولا حتى خنجرا… ويقولون إن "القوات اللبنانية تتسلح وتتدرب) قبل أن يقوم المهاجمون بالاعتداء على أبو ماضي وقتله على بعد أكثر من 100 متر من مكان الإشكال. فهل يعقل الترويج لخبر المقامرة؟!

أما أحد المواقع العونية الرديفة فأورد خبرا نقلا عن مصدر أمني (!!!) عن "وجود أصوليّين ومتشددين اثنين بين مفتعلي إشكال "عين الرمانة" الذين تمّ توقيفهم" (!!!) ثم عادوا وسحبوا الخبر بعد ساعات على نشره.

أما الدرر والجواهر في التعليق على الجريمة فكانت من موقع وثيقة التفاهم الشهير مع "حزب الله"، فالنائب ميشال عون وجّه اللوم الى الذين توقعوا حدوث إشكالات أمنية وطالب بمحاسبتهم (!!!) قبل أن يوجه الاتهام الى رؤساء البلديات في المنطقة (الشياح- عين الرمانة- فرن الشباك- الحدث والحازمية). وفي حين أصرّ على المساءلة في حادثة عشقوت (يشير بأصابع الاتهام الى قواتيين في حين أن العونيين كانوا المعتدين) وفي حادث مارك حويّك الذي كان يقطع الطرقات في 23 كانون الثاني 2007 ونتمنى له الشفاء، في حين سها عن باله السؤال عن مصير المجرمين الذين اغتالوا النقيب الشهيد سامر حنا والمجرمين الذين نفذوا غزوة بيروت والجبل في حوادث 7 أيار كما نسي أن يطالب حلفاءه السوريين بتسليم المعتدين على الجيش اللبناني الذين أوقعوا له الشهداء في رياق ولا تزال السلطات السورية ترفض تسليمهم بعدما هرّبهم "حزب الله"…

فعلا نسي عون كل هؤلاء، ولم يستفق إعلامه إلا على فكرة "المقامرة"، فهلا اتضح للجميع من قامر ولا يزال بلبنان وشعبه بسبب سياساته الحمقاء ووثائق تفاهمه الذميّة؟!

نكرر: رحم الله الشهيد جورج أبو ماضي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل