#dfp #adsense

قمة عبدالله – الأسد

حجم الخط

قمة عبدالله – الأسد

يتنازع اللبنانييّن انطباعان هذه الأيام التي تحفل بعنوانين كبيرين، داخلي وخارجي:
القمة السعودية – السورية في دمشق وملف تشكيل الحكومة:
الإنطباع الأوّل ان الحديث عن ان تشكيل الحكومة هو (شأن لبناني بحت) هو نوع من الخلاف الملطَّف عن ان الأزمة ما زالت في مكانها، والإنطباع الثاني انه لا يُعقَل ان تنعقد قمة عبدالله – الأسد من دون حل أزمة الحكومة اللبنانية. ماذا عن هذين الإنطباعَين؟

بالنسبة إلى الأوَّل إذا بقيت الأمور متروكة باعتبارِها (شأناً لبنانياً) فإن الحكومة لن تُشكَّل في لبنان، الدليل على ذلك ان اللقاء الثنائي الذي انعقد بين رئيس الحكومة المكلَّف سعد الحريري والعماد ميشال عون يمكن القول في شأنه، على رغم التكتم الشديد حول ما دار فيه، (راوح مكانك)، بمعنى انه انتهى كما بدأ:
لا إتفاق، لماذا؟

يقول المتابعون والمطلعون إن المعارضة التي مثَّلها العماد عون في هذا الإجتماع تسعى إلى إظهار أكبر قدْرٍ من الإيجابية والإيحاء بأنها تُسهِّل الأمور لأنه إذا ظهرت العراقيل والعقبات، كانت بمنأى عنها وحمَّلت الأكثرية والموالاة سبب العرقلة، ويضيف المتابعون والمطلعون:
إذا كانت الأمور، كما قيل، على هذا القَدْر من الإيجابية والجدية فلماذا لم تُعلَن الحكومة إذاً؟

* * *
هذا في الإنطباع الأوّل، ولكن ماذا عن الإنطباع الثاني؟
تبدو الأمور هنا مغايرة ومختلفة، المخضرمون يعتقدون بأنه يصعب أن تنعقد قمة عبدالله – الأسد ولا تؤدي إلى الضغط أو التأثير في مكانٍ ما من أجل تسهيل تشكيل الحكومة في لبنان، ويقول هؤلاء:
إذا كان الملك عبدالله والرئيس الأسد لا يستطيعان المساعدة في هذا المجال، فمَن تُراه يستطيع؟
بهذا المعنى يُعتبَر الرهان على القمة حيوياً حتى لو قيل إن الملفات التي ستبحثها القمة شاملة وواسعة وهي لا تقتصر على لبنان بل تشمل فلسطين والعراق وايران والعلاقة مع الولايات المتحدة، فأين سيقع لبنان ضمن هذه الملفات الشائكة والمستعصية؟
وهل تكفي قمة اليومين للخروج بالنتائج المطلوبة؟

* * *
في مطلق الأحوال، فإن الإنتظار لن يطول، والجميع يوجِّهون انظارهم إلى البيان الختامي الذي سيصدر عن القمة وإلى (فقرة لبنان) في هذا البيان.
في مثل هذه القمم يُقال إن كلَّ شيء يُعدُّ مسبقاً وان لقاء رأسَي الدولة هو لتتويج الإتفاق، اذا كل شيء انتهى قبل أن يبدأ، ومن المفيد متابعة حركة (حامل الملف اللبناني) الوزير عبد العزيز خوجه، فوجوده في عداد الوفد السعودي يُعطي الإنطباع بأن الملف اللبناني حاضر بقوة في القمة، فهل يكون (خريف الأزمة) هو ذاته (خريف الحل)؟
يجدر التطلع، قبل الجواب، إلى اللقاء الإضافي بين الرئيس المكلَّف والعماد عون، بعد هذه القمة.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل