#adsense

الجزيرة والقدر

حجم الخط

الجزيرة والقدر

أعود للسؤال مجدداً: هل صحيح أن أحداً لا يعرف ماذا يحدث في لبنان، أم أن هناك من يعرف ويتكتّم؟
يقسم السياسيون، على اختلاف انتماءاتهم بأنهم ليسوا في "الصورة" ويقولون: كل ما عندنا مجرد تحليلات ومجرد استنتاجات مفترضة.
هل هذا الوضع، طبيعي؟ بالتأكيد هو ليس بطبيعي، ودلالاته مقلقة، اذ انه يعني في ما يعني ان اهل البلد لا يؤثرون في مجرى أحداثه المصيرية، وهو يعني أيضا ان "الخارج" هو المقرر.

اذا كان هذا الافتراض صحيحاً فمعنى ذلك أننا عدنا سنوات الى الوراء، الى الوراء، وأن الامام الذي هو آت لا يبشر بالخير في ما يتعلق بأحلام السيادة والقرار الوطني.

والقول بأن لبنان ليس جزيرة، ليس مبرراً لأن يغيب أهله عن الطاولة التي يجلس من حولها اللاعبون الكبار الذين يقررون مصائر الأمم الصغيرة.
لن يتصدى احد لما سبق ذكره، فالمزايدات باتت ممجوجة.. واقع الأمر اننا نهوي في اتجاه المجهول الذي لا ينقذنا منه الا الاعتبار مما حدث لنا منذ العام 1975.

وكيف نعتبر من دروس الماضي؟ المؤشرات توحي بأننا نعيد اخطاءنا، لا بل ما هو كامن في النفوس ينذر بما هو أسوأ مما مضى.
هذا كلام ينطوي على تشاؤم واضح، وهذا صحيح بقدر ما هو واقعي.. حتى الجزر ليست بمنأى عن المخاطر، وهذه جزيرة قبرص خير شاهد على ما نقول.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل