#dfp #adsense

مش ضيقة عين!!!

حجم الخط

مش ضيقة عين!!!

ينهمر تشرين مطرا وصيفا وربيعا. كل شيء مخلوطة.

فاصوليا مع حمص مع برغل مع عدس ولوبيا وقليّة من البصل الاشقر وشوية رب البندورة . هذه هي المخلوطة، طبخة ستي المفضلة.

الدنيا مخلوطة بالمقلوب. شجر الليمون صار يحنّ على النخيل، والرابية تغازل الروشة بلكي بتسمع الرياض.

مائدة المفسدين طابت، والجلوس مع الفاسدين حلال، والرئيس المكلف عاد رئيسا مكلفا وليس مجرد نائب!!

الله يديم الوِفق! هذا غبّ الطلب، أن يلتقي من فرّقهم القدر الاصفر، وان يتبادل القبل من تبادلوا في الامس القريب جدا، القصف المعنوي من العيار الثقيل والثقيل جدا.

والله لا حسد ولا ضيقة عين، انما ضيق في الرؤية، وهذا طبيعي. فنحن الجمهور الحبيب الذي يصفّق ع العمياني كلما زعق صوت بوم نقول انه كنار، وكلما نشّز صوت زعيم، نقول يقبرني صوتو شو حنون! نحن اذا لسنا مؤهلين لاطلاق الاحكام الصائبة، بعدما اُصبنا بانفلونزا الحب، والحب مثل الدوخة لا يميز ولا يستقر!

نعود الى موضوعنا، قبل اسبوع كانت الـ OTV تشنّ حملة شعواء وحرب داحس والغبراء على ……نخلات(جمع نخيل) الروشة!! قال السعودية تعمّدت نقلها من هناك لتبدو بيروت توأم الرياض، بما تحمل هذه التوأمة من أبعاد سياسية وفكرية وتطبيعية!!!

والله فكرة جهنمية خلاّقة لا تخطر على بال انسان عادي كأفضالنا. زميل لي طريف جدا شبّه الفكرة بـ "وشّة المبدعين". لكن "الوشّة" غيرت موجة ابداعها بعد أقل من أسبوع، عندما عبرت سيارة الجنرال طريق النخيل، ولتتحول نخلات بيروت فجأة الى أشجار تاريخية عريقة زُرعت ربما قبل أن تولد المملكة العربية السعودية اي قبل نحو ستين عاماً!!!

التوتة تويتي! أتعرفون هذا المثل؟

لكن مع كل ذلك، انا من fans الجنرال، وأعشق كل ما يفعله وينطق به ويأكله، حتى لو جلس الى مائدة المفسدين والتهم طعامهم الفاسد، أنا معه. فالطبخة بتحرز التضحية بموقف من هنا واخر من هناك، كي لا تضيع مقادير الطبخة اياها من بين يديه، ويصبح الصهر هو الطبخة المشوشطة. وأكيد أكيد انهم في مطبخ بيت الوسط وقبل وصوله "النقي"، قاموا بحملة تطهير واسعة شملت محتويات القصر والاهم سكانه، وعبقت رائحة الـ EAU DE JAVEL على بعد اميال مثل عبق الياسمين حتى من الاطباق، وخرج الجنرال من القصر مكللا بالصابون البلدي وليس السعودي، وبنصر قريب من ذاك النصر الالهي، بعدما اقترف اعجوبة في بيت الوسط وحوله الى بيت البيوت!!

وحياتكم لا حسد ولا ضيقة عين، انما والدنيا طبخة مخلوطة، أسأل: من شو بتشكي الكبّة بالجرن، ع القليلة فيها سلاح أبيض أقوى من النووي: المدقة … ولكن تبقى العبرة بالتوقيت…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل